مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحيّ المدنيّ أحد أئمّة العامّة في الفقه
قال المتتبّع الخبير السيّد محمّد باقر الموسويّ الخوانساريّ في كتاب « روضات الجنّات » : الإمام الرَّفيع المقام عند المُنتَحِلين لِدين الإسلام :
أبو عبد الله مالك بن أنَس بن أبي عامِر بن عَمْرو الحارِثِ بن عُثمان الأصْبَحِيّ المدنيّ . وقيل : القُرَشيّ التَّميميّ . « 1 » هو المنتسب إليه لقب المالكيّ ، وصاحب كتاب « الموطّأ » في الفقه الأحمديّ . وأحد الأئمّة الأربعة لجماعة أهل السُّنّة والجماعة ، وأوّل المعلنين لبدعة العمل بالرأي في هذه الامّة . زعم صاحب « تاريخ گزيده » ( / التأريخ المنتخب ) أنّ أباه هو أنس بن مالك الصحابي وأحد العشرة الذين كانوا من خَدَمَة باب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأنّ الرجل نفسه من جملة التابعين الأوّلين ، وأوّل أئمّة السنّة ومقدّم جنود المحدّثين .
وهو غلط بيّنٌ منه ، لما سوف أطلعك عليه من تاريخي ولادته ووفاته المنافيين لذلك عادةً ؛ مضافاً إلى قضاء العادة بأنّه لو كان صحيحاً لبيّنه كثير من أصحاب كتب الرجال والترجمة صريحاً .
وبالجملة فقد ذكره ابن خلّكان المؤرّخ المشهور في كتابه الموسوم « وفيّات الأعيان » ، فقال في صفته بعد التسمية له بنمط ما ذكرناه في صدر العنوان : إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمّة الأعلام . أخذ القراءة عرضاً عن
هامش
( 1 ) - له ترجمة في « البداية والنهاية » ج 10 ، ص 174 ؛ و « تاريخ گُزيده » 625 ؛ و « تهذيب التهذيب » ج 10 ، ص 5 ؛ و « حلية الأولياء » ج 6 ، ص 316 ؛ و « الديباج المذهّب » 17 ؛ و « سفينة البحار » ج 2 ، ص 550 ؛ و « شذرات الذهب » 4 ؛ و « العبر » ج 2 ، ص 272 ؛ و « اللباب » ج 3 ، ص 86 ؛ و « وفيّات الأعيان » ج 3 ، ص 284 .