وتوفّي سنة 150 .
والشيعة يدينون بمذهب الأئمّة من أهل البيت وَأهْلُ البَيْتِ أدْرِى بِالَّذِي فِيهِ . وغير الشيعة يعملون بمذاهب العلماء من الصحابة والتابعين .
فما الذي أوجب على المسلمين كافّة بعد القرون الثلاثة ، تلك المذاهب دون غيرها من المذاهب التي كان معمولًا بها من ذي قبل ؟ وما الذي عدل بهم عن أعدال كتاب الله وسَفَرته وثقل رسول الله وعيبته ، وسفينة نجاة الامّة وقادتها وأمانها وباب حطّتها ؟ ! « 1 »
* * * ويبدو من الضروريّ هنا أن نتوسّع في الحديث عن أعاظم تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام الذين يعدّون أئمّة أهل السنّة في الأصول والفروع ، وذلك لتستبين شخصيّة الإمام عليه السلام ومنزلته ومكانته العلميّة .
تلمذة مالك للإمام الصادق عليه السلام
قال المستشار عبد الحليم الجنديّ تحت عنوان التَّلاميذُ الأئمّة :
كان سفيان الثوريّ إمام العصر في الورع والسنن والفقه للعراق كافّة .
وكانت له في مجابهة الخليفة مواقف لا يملّ الحديث فيها . وكان كثيرون من روّاد المجلس كسفيان مكانة في المسلمين . منهم عمرو بن عبيد الذي نشأت على يديه فرقة المعتزلة ، وأبو حنيفة ، ومحمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ترب أبي حنيفة ، وإمام المدينة مالك بن أنس .
وأبو حنيفة هو الإمام الأعظم لأهل السنّة . ومالك أكبر من تلقّى عليه
هامش
( 1 ) - « المراجعات » ص 6 و 7 ، الطبعة الأولى .