تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ابن حنبل تلميذ الشافعيّ ، ومن ثمّ فهما يعدّان من تلاميذ الإمام بصورة غير مباشرة ، فحينئذٍ بما ذا سيجيب أتباع المذاهب الأربعة في الإعراض عن الفقه الجعفريّ ، والتمسّك بأذيال فقههم ، وفي أصول العقائد ، التمسّك بالعقائد والآراء الأشعريّة ؟ ! مع أنّنا علمنا مراراً أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أوصى بأنّ الأئمّة عليهم السلام هم الثقل الذي تركه صلّى الله عليه وآله في الامّة مع القرآن . وهم سفينة النجاة ، وباب حِطّة ، والأمان من الاختلاف في الدين ، وأعلام الهداية ، وبقيّة الرسول في الامّة . وقال : فَلَا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَهْلِكُوا ، ولَا تُقْصِرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا ، وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ ! لكن لاحظوا أين بلغت تلك السياسات الظلومة الجهولة الغاشمة بالأمر حتى أصبح مألوفاً اتّباع أفكار هؤلاء المنحرفين ، والإعراض عن أفكار الإمام الناطق بالحقّ ؟ ! قال آية الله الباحث الخبير السيّد عبد الحسين شرف الدين . . . على أنّ أهل القرون الثلاثة مطلقاً لم يدينوا بشيء من تلك المذاهب أصلًا . وأين كانت تلك المذاهب عن القرون الثلاثة وهي خير القرون ؟ ! وقد ولد الأشعريّ سنة 270 ، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة . وابن حنبل ولد سنة 164 ، ومات سنة 241 . والشافعيّ ولد سنة 150 ، وتوفّي سنة 204 . ووُلد مالك سنة 95 ، « 1 » ومات سنة 179 . ووُلد أبو حنيفة سنة 80 ،
هامش
( 1 ) - قال في الهامش : ذكر ابن خلّكان في أحوال مالك من « وفيّات الأعيان » أنّ مالكاً بقي جنيناً في بطن امّه ثلاث سنوات . ونصّ على ذلك ابن قُتيبة حيث ذكر مالكاً في أصحاب الرأي من كتابه « المعارف » ص 170 ، وحيث أورد جماعة زعم أنّهم قد حملت بهم امّهاتهم أكثر من وقت الحمل ، صفحة 198 من « المعارف » أيضاً .