تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام أربعة آلاف
وقد صنّف الحافظ أبو العبّاس بن عقدة كتاباً جمع فيه رجال الصادق ورواة حديثه وأنهاهم إلى أربعة آلاف . وكتب من أجوبته أربعمائة مصنّف . وإنّما أمكنه من ذلك انقطاعه المخلص للتعليم عامّة وتعليم السنن والفقه والتفسير خاصّة ، للشيعة ولغيرهم . « 1 »
قال المرحوم آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ : وبالجملة كان عصره أقلّ عصور أهل بيته خوفاً فكثرت الرواة والمصنّفون في الحديث من الشيعة في زمانه أكثر من زمان أبيه . ولم يرو عن أحد من أهل بيته ما روى عنه حتى قال الحسن بن عليّ الوشّا ، من أصحاب الرضا عليه السلام :
أدْرَكْتُ في هَذَا المَسْجِدِ ( يَعْنِي مَسْجِدَ الكُوفَةِ ) تِسْعَمائَةِ شَيْخٍ كُلٌّ يَقُولُ :
حَدَّثَنِي جَعفَرُ بْنُ محَمَّدٍ .
هذا ما أدركه راوٍ واحد في عصر متأخّر . وروى عنه راوٍ واحد - وهو أبَانُ بْنُ تَغْلِب - ثلاثين ألف حديث .
وأفرد الحافظ أبو العبّاس أحمد بن عقدة الزيديّ الكوفيّ كتاباً فيمن روى عنه عليه السلام ، جمع فيه أربعة آلاف إنسان وذكر مصنّفاتهم ولم يذكر جميع من روى عنه . ويدلّ كلام المفيد في « الإرشاد » على أنّ هذه أسماء الثقات منهم خاصّة ، حيث قال عند ذكر الصادق عليه السلام :
ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلاد ، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه . فإنّ أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة عنه الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل - انتهى .
هامش
( 1 ) - الدكتور عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 217 ، الصادر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة في جمهوريّة مصر .