نخل . ولمّا قال له رجل : يا رَسُولَ اللهِ ! أنا احبّ يكون ثوبي حسناً ونعلى حسنة ، أفمن الكبر ذاك ؟ قال : لَا . إن اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ .
الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ .
ولم يعب الصحابة بعضهم على بعض الملابس من أعلى وأدنى .
لا يعيب صاحب الخزّ على صاحب الصوف ولا صاحب الصوف يعيب على صاحب الخزّ . « 1 »
البحث الثاني في مدرسة الإمام الصادق عليه السلام وعلومه وتلامذته
يصوّر المستشرق رونلدسن بعض مجالس الإمام عليه السلام مع تلاميذه ، فيقول : ومن الوصف الذي نقرأه عن إكرام جعفر الصادق ضيوفه في بستانه الجميل في المدينة ، واستقباله الناس على اختلاف مذاهبهم ، يظهر لنا أنّه كانت له مدرسة شبه سقراطيّة . وقد ساهم تلاميذه مساهمة عظمى في تقدّم عِلمَي الفقه والكلام . وصار اثنان من تلامذته ، وهما أبو حنيفة ومالك فيما بعد من أصحاب المذاهب الفقهيّة . وأفتوا بالمدينة أنّ اليمين التي أعطيت في بيعة المنصور لا تعتبر ما دامت أعطيت بالإكراه .
ويروي أنّ تلميذاً آخر من تلامذته وهو واصل بن عطاء ، رئيس المعتزلة ، جاء بنظريّات في الجدل ممّا أدّى إلى إخراجه من حلقة تدريس الإمام جعفر . وكان جابر بن حيّان الكيميائيّ الشهير من تلامذته أيضاً . « 2 »
هامش
( 1 ) - كتاب « الإمام جعفر الصادق » للمستشار عبد الحليم الجنديّ ، ص 153 إلى 156 .
( 2 ) - الدكتور عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 219 ، الصادر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة في جمهوريّة مصر .