تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يوم ولى الخلافة . قال له ابنه عبد الملك : يَا أبَتِ مَا بَالُكَ لَا تُنْفِذُ الامورَ ، فَوَ اللهِ لَا ابَالِي في الحَقِّ لَوْ غَلَتْ بِيَ القُدُورُ ! لكن عمر كان يتأنّى للُامور في رفقٍ وأناةٍ وإصرار . قال : لَا تَعْجَلْ يَا بني ! إن اللهَ تَعَالَى ذَمَّ الخَمْرَ مَرَّتَيْنِ وَحَرَّمَهَا في الثَّالِثَةِ ، وَأنّي أخَافُ أنْ أحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الحَقِّ جُمْلَةً ، فَيَدْفَعُوهُ جُمْلَةً فَتَكُونَ فِتْنَةٌ . وبهذا قدر على أن يردّ المظالم وأغنى الله الناس على يديه . فأصبح عمر لا يجد فقراء يوزّع المال عليهم في المدينة أو في القرية . لكن الإمام الصادق علم العزم الصادق في حياة الخليفة ( ابن عبد العزيز ) لذا لم تثمر إصلاحاته بعد مماته ، لأنّه قد دمّرها الخلفاء الذين جاءوا بعده ، وتتابع الباقون يدمّرون . وشهد الإمام الصادق عليه السلام مقدم بني العبّاس وكيف ناقضوا شعارات دولتهم وحكموا حكم جاهليّة . هكذا رأى رأي العيان أنّ صلاح الأمر لا يكون بتولّي السلطة ، أو بمجرّد إصلاحها مدّة قصيرة أو طويلة . وكلّ عمر قصير . وإنّما الصلاح في إصلاح الامّة . فَكَيْفَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ ، وَلِكُلِّ امَّةٍ الحُكُومَةُ التي تَسْتَحِقُّهَا . واستيقنت نفسه الصوابَ فيما صنعه أبوه وجدّه ، وهو أن يعلِّموا الامّة . فإذا تعلّمت صلحت فلم يستضعفها حكّامها . وهي عندئذٍ تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر وتشركهم تبعاتهم . فالامّة القويّة لا تظلم حكّامها ولا يظلمونها . وبشعار الثِّقَةُ بِاللهِ سُبْحَانَهُ . اللهُ وَلِيّ وَعِصْمَتِي مِنْ خَلْقِهِ ، وبنقش الخاتم الذي يعلن مصدر قوّته مَا شَاءَ اللهُ . لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ . أسْتَغْفِرُ اللهَ . قصد إلى مجلس العلم في مسجد النبيّ أو في داره . يستعمل البعد المكانيّ حيث يجلس للتعليم في مدينة الرسول ؛ والبعد الزمانيّ ، فهو تابعيّ يعيش في جيل التابعين وتابعي التابعين ؛ والبعد الثالث وهو ارتفاع نسبه إلى النبيّ