تشيّع جعفر بن محمّد بن الأشعث بسبب علوم الإمام الغيبيّة
روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينيّ في « الكافي » عن أبي عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد بن الأشعث « 1 » قال : قال لي : أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به وما كان عندنا منه ذِكرٌ ولا معرفة شيء ممّا عند الناس ؟
قال : قلتُ له : ما ذاك ! قال : إن أبا جعفر - يعني أبا الدوانيق - قال لأبي ، محمّدٍ بن الأشعث : يا محمّد ! ابغِ لي رجلًا له عقل يؤدّي عنّي ! فقال له أبي : قد أصبته لك ، هذا فلان ابن مهاجر خالي . قال : فأتني به ! قال :
فأتيته بخالي .
فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر ! خذ هذا المال وأت المدينة وأت عبد الله بن الحسن بن الحسن وعدّةً من أهل بيته فيهم جعفر بن محمّد فقل لهم : أنّي رجل غريب من أهل خراسان وبها شيعة من شيعتكم وجَّهوا
هامش
( 1 ) - هو جعفر بن محمّد بن الأشعث بن قيس . جدّه الأشعث صهر أبي بكر على أخته .
كان من أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وشريك ابن ملجم في دم الإمام . وكان نجله محمّد من امراء جيش ابن زياد في واقعة الطفّ وممّن اشترك في قتل سيّد الشهداء عليه السلام .
وابنته جُعدة زوجة الإمام الحسن عليه السلام ، وهي التي سمّته وقتلته . ولهذا تعدّ أسرة الأشعث من النواصب ومن أعداء آل محمّد ، وما يُستشفُّ من هذه الرواية هنا أنّ ابن محمّد وهو جعفر قد تشيّع لأنّه سمع خال أبيه ابن مهاجر يتحدّث عن علم الغيب عند الإمام الصادق عليه السلام وعن إعجازه .