على سريره ، جعل الناس يخوضون . فمن ذامّ له ، وحامد ، إذا قعد على سريره ، وكشف عن وجهه ، وقال :
يا أيّها الناس أنّي لقيتُ ربّي فلقاني السخط واللعنة ، واشتدّ غضب زبانيتة علَيّ ، على الذي كان منّي إلى جعفر بن محمّد الصادق ، فاتّقوا الله ، ولا تهلكوا فيه كما هلكتُ ! ثمّ أعاد كفنه على وجهه ، وعاد في موته ، فرأوه لا حراك فيه وهو ميّت فدفنوه . « 1 »
وروى الشيخ المفيد نظير هذا المضمون عن نَقَلَة الآثار . وجاء في ذيل الرواية : فقال الربيع للإمام : فبأيّ شيء كنت تحرّكهما ( شفتيك ) ؟ ! قال : بدعاء جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام . قال : جعلتُ فداك ! وما هذا الدعاء ؟ !
قال : يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، وَيَا غَوْثِي في كُرْبَتِي ، احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَاكْنُفُنِي بِرُكْنِكَ الذي لَا يُرَامُ .
قال الربيع : فحفظت هذا الدعاء . فما نزلت بي شدّةٌ قطّ إلّا دعوتُ به ، ففرِّج . إلى آخر الرواية . « 2 »
ويبدو أنّ هذه القضيّة وقعت للإمام مرّة أخرى ، واستُدعي إلى الكوفة لهذا القصد .
روى الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه ، عن صفوان الجمّال قال : حملتُ أبا عبد الله الحملة الثانية إلى الكوفة ، وأبو جعفر المنصور بها . فلمّا أشرف على الهاشميّة ( مدينة
هامش
( 1 ) - « الخرائج والجرائح » ص 244 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 172 و 173 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) - « الإرشاد » للمفيد ، ص 290 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 174 و 175 .