تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إلى أمير المؤمنين في غدٍ ولا تتأخّر ! إلى آخر الرواية التي نقل فيها استحلاف الإمام الرجل القرشيّ المخزوميّ بالطريقة التي رأيناها في الروايات الأخيرة ! « 1 »

ضعف الأسباب في استدعاء المنصور للإمام الصادق عدّة مرّات

وينبغي أن نعرف أنّ الرحلات العديدة التي استدعى فيها الدوانيقيّ الإمام الصادق عليه السلام من المدينة إلى الربذة ، أو الكوفة ، أو الحيرة ، أو بغداد لا تقتصر على الموارد التي ذُكرت آنفاً ، بل استدعاه في غير مرّة بلا دليل ولا مستمسك . « 2 » ويعود ذلك إلى أنّ المنصور كان يرى نفسه ذا شخصيّة علميّة . ويعتقد أنّ له منزلة في الفقه والاجتهاد . ومن الطبيعيّ أنّه بما كان يحمله من نفس خبيثة وروح حسودة لم يستطع أن يتحمّل وجود شخصيّة علميّة
هامش
( 1 ) - « مهج الدعوات » ص 198 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 200 و 201 . ( 2 ) - قال آية الله الشيخ محمّد حسين المظفّر في كتاب « الإمام الصادق » ج 1 ، ص 94 ، الطبعة الرابعة لجماعة المدرّسين بقم : كان بين ولاية المنصور ، ووفاة الصادق عليه السلام اثنتا عشرة سنة لم يجد الصادق فيها راحة ولا هدوءاً على ما بينهما من البُعد الشاسع ، الصادق في الحجاز والمنصور في العراق ، وكان يتعاهده بالأذى كما يتعاهد المحبّ حبيبه بالطرف والتحف . يقول ابن طاووس أبو القاسم عليّ طاب ثراه في كتاب « مهج الدعوات » في باب دعوات الصادق عليه السلام أنّ المنصور دعا الصادق سبع مرّات ، كان بعضها في المدينة والربذة حين حجّ المنصور ، وبعضها يرسل إليه إلى الكوفة ، وبعضها إلى بغداد . وما كان يرسل عليه مرّة إلّا ويريد قتله . هذا فوق ما يلاقيه فيها من الهوان وسوء القول . وقال في الهامش : حجّ المنصور أيّام الصادق عليه السلام ثلاث مرّات عام 140 و 144 و 147 ه - . وبعد وفاة الصادق مرّتين عام 152 وعام 158 ، فلم يتمّ الحجّ . انظر : « تاريخ اليعقوبيّ » ج 3 ، ص 122 ، طبع النجف . والذي يظهر أنّ المنصور في كلّ مرّة من الثلاث يأمر بجلب الصادق عليه السلام .