تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فَفَعَلَ اللهُ بِي مَا رَأيْتُ . « 1 » قال المستشار عبد الحليم الجنديّ : وفي سنة 147 عزم المنصور وهو راجع من موسم الحجّ أن يسيّر الإمام الصادق عليه السلام من المدينة إلى العراق . فاستعفاه الإمام ، فلم يعفه وحمله معه . ولكنّ الصادق كان يقبل عليه بمقدار ، فليست دنيا أبي جعفر لتجدر بالمقاربة . وفي ذات يوم أرسل إلى الصادق : لِمَ لَا تَغْشَانَا كما تَغْشَانَا سَائِرُ النَّاسُ . « 2 » السند الآخر عن « مهج الدعوات » ، عن محمّد بن أبي القاسم الطبريّ بسنده عن الربيع ، إلى أن بلغ قوله : فوثب المنصور فأخذ بيده ، ورفعه على سريره ، ثمّ قال له : يا أبا عبد الله يعزّ علَيّ تعبك ، وإنّما أحضرتك لأشكو إليك أهلك . قطعوا رحمي ، وطعنوا في ديني ، وألّبوا الناس عَلَيّ ولو ولى هذا الأمر غيري ممّن هو أبعد رحماً منّي ، لسمعوا له وأطاعوا . فقال له جعفر عليه السلام : يا أمير المؤمنين فأين يُعْدَلُ بك عن سلفك الصالح ؟ ! إن أيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَإن يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ ، وَإن سُلَيْمَانَ اعْطِيَ فَشَكَرَ ! إلى آخر الرواية التي يسرد فيها الإمام أحاديث الرحم ، والمنصور يخضب لحية الإمام بالغالية . « 3 » السند الآخر عن الكلينيّ بسنده عن معاوية بن عمّار ، والعلا بن سيابة ، وظريف بن ناصح قال : لمّا بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد الله رفع
هامش
( 1 ) - « كشف الغمّة » ج 2 ، ص 374 ، عن كتاب « مطالب السئول » ص 82 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 182 و 183 . ( 2 ) - كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 86 و 87 ، الصادر عن جمهوريّة مصر العربيّة ، المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة . وهي نفس القضيّة التي نقلناها عن « كشف الغمّة » عن ابن حمدون ، وعن « بحار الأنوار » . ( 3 ) - « مهج الدعوات » ص 192 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 193 و 194 .
معرفة الإمام — صفحة 250 | السيد محمد حسين الطهراني