فقال : إلى يا أبا عبد الله ! فأنت القريب القرابة ! وذو الرحم الواشجة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة . ثمّ صافحه بيمينه ، وعانقه بشماله ، وأمر له بكسوةٍ وجائزة .
وفي خبر آخر عن الربيع أنّه أجلسه إلى جانبه فقال له : ارفع حوائجك ! فأخرج رقاعاً لأقوامٍ .
فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك !
فقال : لَا تَدْعُوَنِّي حتى أجِيئَكَ !
فقال ( المنصور ) : مَا إلى ذَلِكَ سَبِيلٌ ! « 1 »
ورواه المجلسيّ أيضاً بسند آخر عن الشيخ المفيد أعلى الله تعالى مقامهما . « 2 »
ورواه كذلك بسند آخر عن عليّ بن عيسى الإربليّ ، عن كتاب محمّد بن طلحة الشافعيّ ، عن عبد الله بن الفضل بن الربيع ، عن أبيه قال :
حجّ المنصور سنة سبع وأربعين ومائة ، فقدم المدينة وقال للربيع : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به متعباً ! قتلني الله إن لم أقتله . فتغافل الربيع عنه لينساه . ثمّ أعاد ذكره للربيع وقال : ابعث من يأتي به متعباً ، فتغافل عنه .
هامش
( 1 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 3 ، ص 358 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 178 و 179 ، الطبعة الحديثة . وكلام الإمام : « لا تدعونيّ حتى أجيئك » وردّ المنصور بقوله : « ما إلى ذلك سبيل » رواهما المجلسيّ في رواية أخرى ، في « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 164 ، عن « الأمالي » للشيخ الطوسيّ رحمه الله ، بسنده عن ربيع الحاجب . وكذلك روى هذا الكلام وجواب المنصور المساعد : لك ذلك وغير ذلك السيّد ابن طاووس في « مهج الدعوات » ص 251 ، عن محمّد بن عبيد الله الإسكندريّ ؛ ورواه المجلسيّ عنه في « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 202 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 174 و 175 ، عن كتاب « الإرشاد » ص 290 .