المنصور إلى الحيرة ، وإلى الكوفة ، وإلى بغداد . « 1 »
وروى الكلينيّ بسنده عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام ، قال وهو بالحيرة في زمان أبي العبّاس السفّاح : أنّي دخلت عليه وقد شكّ الناس في الصوم ، وهو والله من شهر رمضان ، فسلّمت عليه ، فقال : يا أبا عبد الله ! أصمتَ اليوم ؟ ! فقلتُ : لا ! والمائدة بين يديه ! قال :
فادنُ فكُل ! قال : فدنوتُ فأكلتُ .
قال : وقلتُ : الصَّوْمُ مَعَكَ وَالفِطْرُ مَعَكَ .
فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام : تُفْطِرُ يَوْماً مِن شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ !
فقال عليه السلام : أي وَاللهِ افْطِرُ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أحَبُّ إلى مِنْ أنْ يُضْرَبَ عُنُقِي . « 2 »
وكذلك روى الكلينيّ بسند آخر عن الإمام أنّه قال :
دَخَلْتُ عَلَى أبي العَبَّاسِ بِالحِيرَةِ فَقَالَ : يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ! مَا تَقُولُ في الصِّيَامِ اليَوْمَ ؟ ! فَقُلْتُ : ذَاكَ إلى الإمامِ . إن صُمْتَ صُمْنَا ، وَإن أفْطَرْتَ أفْطَرْنَا !
فَقَال : يَا غُلَامُ عَلَيّ بِالمَائِدَةِ فَأكَلْتُ مَعَهُ ، وَأنَا أعْلَمُ وَاللهِ إنَّهُ يَوْمٌ مِنْ يَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ . فَكَانَ إفْطَارِي يَوْماً وَقَضَاؤُهُ أيْسَرَ عَلَيّ مِنْ أنْ يُضْرَبَ عُنُقِي وَلَا يُعْبَدُ اللهُ ! « 3 »
هامش
( 1 ) - « تاريخ الشيعة » ص 43 .
( 2 ) - « الكافي » ج 3 ، ص 83 ؛ ونقله المجلسيّ عن « الكافي » في « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 210 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) - « فروع الكافي » ج 3 ، ص 82 ؛ و « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 210 .