تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

حوار المنصور مع الإمام الصادق عليه السلام ولين الإمام

استدعاء المنصور الإمام من المدينة إلى الكوفة بعد قتل محمّد وإبراهيم روى أبو الفرج الأصفهانيّ بإسناده عن يونس بن أبي يعقوب قال : حدّثنا جعفر بن محمّد صلوات الله عليه من فيه إلى اذني قال : لمّا قُتِل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرا « 1 » وحشرنا من المدينة ، فلم يترك فيها منّا محتلم ، حتى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهراً نتوقّع فيها القتل . ثمّ خرج الينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلويّة ؟ ! أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى . قال : فدخلنا إليه أنا وحسن بن زيد . فلمّا صرتُ بين يديه ، قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ ! قلتُ : لا يعلم الغيب إلّا الله ! قال : أنت الذي يُجبى إليك هذا الخراج ؟ ! قلتُ : إليك يُجبى يا أمير المؤمنين الخراج ! قال : أتدرون لِمَ دعوتكم ؟ ! قلتُ : لا ! قال ( المنصور ) : أرَدْتُ أنْ أهْدِمَ رِبَاعَكُمْ ، وَاغَوِّرَ قَليبَكُمْ ، وَأعْقِرَ نَخْلَكُمْ ، وَانْزِلَكُمْ بِالشَّرَاةِ « 2 » لَا يَقْرَبُكُمْ أحَدٌ مِنْ أهْلِ الحِجَازِ وَأهْلِ العِرَاقِ ، فإنَّهُمْ لَكُمْ مَفْسَدَةٌ ! فقلتُ له : يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إن سُلَيْمَانَ اعْطِيَ فَشَكَرَ ، وَإن أيُّوبَ
هامش
( 1 ) - باخمرا : بالراء المهملة موضع بين الكوفة وواسط . وهو إلى الكوفة أقرب . به قبر إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن قتله بها أصحاب المنصور . وإيّاها عني دعبل بن عليّ الخزاعيّ بقوله :وقبرٌ بأرض الجوزجان محلّه * وقبرٌ بباخمرا لدى الغربات( 2 ) - الشراة : جبل شامخ مرتقع من دون عسفان تأوي إليه القرود . واسم صقع بالشام بين دمشق والمدينة . من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي بن عبد الله بن عبّاس في أيّام بني مروان .
معرفة الإمام — صفحة 241 | السيد محمد حسين الطهراني