تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أربعة : معاوية ، وعبد الملك ، وهشام ، وأنا . وأخرج أيضاً عن مالك بن أنس ، قال : دخلتُ على أبي جعفر المنصور ، فقال : مَن أفضل الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ قلتُ : أبو بكر ، وعمر . قال : أصبتَ . وذلك رأي أمير المؤمنين . ولم يكن ابتعاد المنصور عن اللهو واللعب للّه وفي الله . بل كانت مجالس شربه وغنائه تقام خلف الستار على مسافة عن ندمائه . وروى السيوطيّ بإسناده عن الصوليّ ، عن إسحاق الموصليّ قال : لم يكن المنصور يظهر لندمائه بشرب ولا غناء ، بل يجلس وبينه وبين الندماء ستارة ، وبينهم وبينها عشرون ذراعاً ، وبينهما وبينه كذلك . ( أي : أربعون ذراعاً تعادل عشرين متراً تقريباً ) . وأوّل من ظهر للندماء من خلفاء بني العبّاس المهدي . « 1 » وأكّد السيوطيّ مرّة أخرى أنّ المنصور هو سبب التفرقة بين العلويّين والعبّاسيّين . وحكي عن محمّد بن عليّ الخراسانيّ أنّه قال : المنصور أوّل خليفة قرّب المنجّمين وعمل بأحكام النجوم ، وأوّل خليفة تُرجمت له الكتب السريانيّة والأعجميّة للعربيّة ، ككتاب كليلة ودمنة ، وأقليدس ، وهو أوّل من استعمل مواليه على الأعمال وقدّمهم على العرب ، وكثر ذلك بعده حتى زالت رئاسة العرب وقيادتها ، وهو أوّل من أوقع الفرقة بين ولد العبّاس وولد عليّ ، وكان قبل ذلك أمرهم واحداً . « 2 »

استدعاء الامويّين الإمام الصادق عليه السلام إلى الشام

قال آية الله الشيخ محمّد حسين المظفّر : مُني الإمام الصادق عليه السلام بمعاصرة الدولتين المروانيّة والعبّاسيّة ، وشاهد منهما معاً ضروب
هامش
( 1 ) - « تاريخ الخلفاء » ص 269 . ( 2 ) - « تاريخ الخلفاء » ص 269 و 270 .