صلّى الله عليه وآله ؛ يوهمون الناس أنّه رأس محمّد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية . « 1 »
وممّن أفتى بالخروج مع محمّد على المنصور هو مالك بن أنس .
وعندما قيل له : إن في أعناقنا بيعة لأبي جعفر ، قال : إنَّمَا بَايَعْتُمْ مُكْرَهِينَ وَلَيْسَ عَلَى كُلِّ مُكْرَهٍ يَمِينٌ ! « 2 » فأسرع الناس إلى محمّد ، ولزم مالك بيته .
وذكر المحدِّث القمّيّ رحمه الله أنّ محمّداً النفس الزكيّة خرج بالمدينة في غرّة رجب سنة 145 ه - ، وقُتل بأحجار الزيت بالمدينة في أواسط شهر رمضان . وكانت المدّة منذ ظهروه حتى مقتله شهرين وسبعة عشر يوماً . وكان له من العمر خمس وأربعون سنة .
وخرج أخوه إبراهيم بالبصرة في غرّة شوّال - وعلى قول - في رمضان سنة 145 ه - . ثمّ قدم الكوفة بدعوة من أهلها ، وقُتل بباخَمْرا في أرض الطفّ على ستّة عشر فرسخاً من الكوفة . « 3 » وكان قتله في يوم الاثنين من شهر ذي الحجّة سنة 145 ه - ، وهو ابن 48 سنة . وأمر المنصور بأخذ رأسه إلى أبيه عبد الله في سجن الهاشميّة ببغداد . « 4 »
قال الملّا جلال الدين السيوطيّ : وكان ( المنصور ) فحل بني العبّاس هيبةً وشجاعة وحزماً ورأياً وجبروتاً ، جمّاعاً للمال ، تاركاً اللهو واللعب ،
هامش
( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 551 .
( 2 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 560 .
( 3 ) - قال السيوطيّ في « تاريخ الخلفاء » ص 261 : وفي سنة خمس وأربعين ومائة كان خروج الأخوين محمّد وإبراهيم ابنَي عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
فظفر بهما المنصور فقتلهما وجماعة كثيرة من آل البيت ، فَإنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ .
( 4 ) - « منتهى الآمال » ج 1 ، ص 199 و 202 ، طبعة علميّة إسلاميّة بالقطع الرحليّ ( الكبير ) .