تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وأخذهم معه إلى الكوفة ، وحبسهم بالهاشميّة قرب القنطرة . وكان السجن مظلماً حتى أنّهم لم يعرفوا الليل من النهار ، وورمت أجسامهم بسبب رائحة السجن النتنة وماتوا جميعهم في السجن . « 1 » وكان السجن مظلماً إلى حدٍّ أنّهم كانوا لا يعرفون أوقات الصلاة إلّا بأحزاب كان يقرؤها عليّ بن حسن ( ابن الحسن المثلّث وكان يُسمّى العابد ) . قال عمر : وحدّثني ابن عائشة ، قال : سمعتُ مولى لبني دارم ، قال : قلتُ لبشير الرحّال : ما يُسرعك إلى الخروج على هذا الرجل ؟ ! قال : إنّه أرسل إلى بعد أخذه عبد الله بن حسن فأتيتُه ، فأمرني يوماً بدخول بيت فدخلته ، فإذا بعبد الله بن الحسن مقتولًا . فسقطتُ مغشيّاً علَيّ . فلمّا أفقتُ أعطيتُ الله عهداً ألّا يختلف في أمره سيفان إلّا كنتُ مع الذي عليه منهما . وقلت للرسول الذي معي من قبله : لا تخبره بما لقيتَ ، فإنّه إن علم قتلني . قال عمر : فحدّثتُ به هشام بن إبراهيم بن هشام بن راشد من أهل همدان ، وهو العبّاسيّ أنّ أبا جعفر أمر بقتله . فخلف بالله ما فعل ذلك ، ولكنّه دسَّ إليه مَن أخبره أنّ محمّداً قد ظهر فقُتل ، فانصدع قلبه ، فمات . قال : وحدّثني عيسى بن عبد الله ، قال : قال من بقي منهم ( غير الذين قتلوا ) : إنّهم كانوا يسقون . فماتوا جميعاً إلّا سليمان وعبد الله ابنَي داود بن حسن بن حسن ، وإسحاق وإسماعيل ابنَي إبراهيم بن حسن بن
هامش
( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 540 .