حسن ، وجعفر بن حسن . فكان مَن قتل منهم إنّما قتل بعد خروج محمّد . « 1 »
موقف المنصور من محمّد الديباج وتعذيبه
ولمّا حُمِل المحبوسون من بني الحسن إلى المنصور في الربذة . بعث إلى محمّد الديباج فلمّا ادخل عليه ، قال : أخبرني عن الكذّابَيْنِ ما فعلا ؟
وأين هما ؟ ( يريد المنصور محمّداً وإبراهيم ابنَي عبد الله بن حسن ) .
قال : والله يا أمير المؤمنين ما لي بهما علم ! قال : لتَخبرني !
قال : قد قلتُ لك ، وأنّي والله لصادق ! ولقد كنتُ أعلم علمهما قبل اليوم ، وأمّا اليوم فما لي والله بهما علم !
قال : جرّدوه . فجُرِّد ، فضربه مائة سوط ، وعليه جامعة حديد في يده إلى عنقه . فلمّا فرغ من ضربه اخرج فالبس قميصاً له قوهيّاً « 2 » على الضرب ، واتي به الينا . « 3 »
فوالله ما قدروا على نزع القميص من لصوقه بالدم ، حتى حلبوا عليه شاةً . ثمّ انتزع القميص ، ثمّ داووه .
فقال أبو جعفر : احدروا بهم إلى العراق ! فقدم بهم إلى الهاشميّة ، فحُبسوا بها . فكان أوّل من مات في الحبس عبد الله بن حسن : فجاء السجّان ، فقال : ليخرج أقربكم به فليصلّ عليه . فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن عليّ عليهم السلام ، فصلّى عليه .
ثمّ مات محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان . فأخذ رأسه ، فبعث به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان . فطافوا في كور خراسان . وجعلوا يحلفون بالله أنّ هذا رأس محمّد بن عبد الله بن فاطمة ابنة رسول الله
هامش
( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 549 .
( 2 ) - القوهيّ : ثياب بيض تُنسب إلى قوهستان ، كورة بين نيسابور وهراة .
( 3 ) - قائل هذا الكلام هو عبد الرحمن بن أبي الموالي .