تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أبو جعفر الدوانيقيّ عبد الله بن حسن بن حسن أخا عليّ ( أي : الابن الآخر للحسن المثلّث وكان أخا عليّ ) . « 1 » وحدّثني ابن زبالة ، قال : سمعتُ بعض علمائنا يقول : مَا سَارَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَنٍ أحَداً قَطُّ إلَّا فَتَلَهُ عَنْ رَأيِهِ . « 2 » وحجّ أبو جعفر المنصور في سنة 144 ه - أيضاً ، فتلقّاه رياح بالربذة . فردّه إلى المدينة ، وأمره بإشخاص بني حسن إليه ، وبإشخاص محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، وهو أخو بني حسن لُامِّهم . امّهم جميعاً فاطمة ابنة حسين بن علي بن أبي طالب .

اعتقال المنصور بني الحسن في سجن الهاشميّة

وبعد حبس بني حسن بالمدينة ثلاث سنين ، سير بهم إلى الكوفة . وتوجّه المنصور من الربذة إلى الكوفة ، وهو في محمله . وقيّد بني حسن ومحمّداً الديباج « 3 » بالأغلال وأجلسهم في المحامل بلا غطاء ولا وطاء
هامش
( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 527 . ( 2 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 539 . ( 3 ) - الديباج هو الحرير . وكان جسم محمّد أبيض جميلًا يتلألأ كالحرير . قال المرحوم المحدِّث القمّيّ في « منتهى الآمال » ج 1 ، ص 197 ( ما تعريبه ) : كان جسم محمّد كسبيكة الفضّة ثمّ اسودّ كجسم الزنوج ، وجحظت إحدى عينيه من ضرب السياط . وقال في ص 199 : بايع المنصور محمّداً النفس الزكيّة مرّتين . إحداهما في المسجد الحرام ، والأخرى في الأبواء . وقال أيضاً : وكان محمّد متخفيّاً في شعاب الجبال . وكان ذات يوم في رضوي مع أمَة له امّ ولد ، وطفل رضيع . وحين رأى غلاماً جاء في طلبه من قبل المنصور ، هرب ، وهربت الجارية فسقط الصبيّ منها فتقطّع . ونقل هذا أبو الفرج الإصفهانيّ . أقول : وذكره الطبريّ في تاريخه أيضاً ، ج 7 ، ص 535 ، الطبعة الرابعة ، وأضاف أنّه قال في تلك الحالة :منخرق السِّربال يشكو الوَجَى * تَنكُبُهُ أطرافُ مَرْوٍ حِدادْ شَرَّده الخوفُ فأزْرَي به * كَذاك من يَكْرَهُ حَرَّ الجِلادْ قد كان في الموت له راحة * والموتُ حتمٌ في رقاب العبادْ