تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
من كتابه : « قال الواقديّ : بويع لأبي العبّاس بالمدينة بالخلافة في جمادى الأولى في سنة اثنتين وثلاثين ومائة . « 1 »

تفصيل مواقف المنصور الدوانيقيّ من الإمام الصادق عليه السلام

وذكر المحدّث القمّيّ رحمه الله أنّه لمّا كانت الحكومة الأمويّة على وشك الانهيار ، اجتمع جماعة من بني العبّاس فيهم أبو العبّاس السفّاح ، وأخواه : أبو جعفر المنصور ، وإبراهيم بن محمّد ، وعمّه صالح بن عليّ ، وجماعة من الطالبيّين منهم عبد الله المحض ، وولداه : محمّد ، وإبراهيم ، وأخوه لُامّه محمّد الديباج وغيرهم بالأبواء ( المدينة ) ، واتّفقوا على مبايعة أحد وَلَدَي عبد الله المحض . فبايعوا جميعهم محمّداً . لأنّهم كانوا قد سمعوا من بيت الرسالة أنّ مهديّ آل محمّد سميّ رسول الله . « 2 » ثمّ بعثوا وراء الإمام الصادق عليه السلام ، وعبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عليه السلام لأخذ البيعة منهما . فلم يبايع الإمام الصادق ، وقال : المهديّ ليس هذا ، وقد غرّ كم اسمه . وقال لعبد الله المحض : إذا كانت هذه البيعة للخروج والأمر بالمعروف ، فَلِمَ لا نبايعك وأنت شيخ بني هاشم ؟ ! فقال عبد الله : كلامك غير سديد ، وأنت لا تبايع حسداً ! فقام الإمام ووضع يده على ظهر السفّاح ، وقال : هذا هو الخليفة ، وإخوته وأولاده هما الخلفاء بعده . ووضع يده على كتف عبد الله المحض ، وقال : الخلافة ليست لك ولا لولَدَيك وسيُقتلان . وقال لعبد العزيز : سيقتل
هامش
( 1 ) - « تاريخ الأمم والملوك » ج 7 ، ص 420 ، وقائع سنة 132 ه - . ( 2 ) - قال رسول الله : اسمه اسمي . وأمّا ما جاء في بعض الروايات : اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ! فلعلّه من وضع أصحاب محمّد النفس الزكيّة هذا ، إذ عرّفوه على أنّه المهديّ . وكان اسمُ أبيه عبد الله سميّ والد رسول الله .
معرفة الإمام — صفحة 224 | السيد محمد حسين الطهراني