فهو كسيّد الشهداء عليه السلام الذي ما ادّخر وسعاً في سبيل تنفيذ ذلك الأمر المهمّ ، وقد أعدّ واستعدّ وتأهّب ، وأرسل أصحابه وأهل بيته إلى ميدان القتال فاستشهدوا بأرفع طريقة ، وبقي إلى عصر عاشوراء يذود عن حياض الإسلام ، وظلّ حتى آخر رمق من حياته ، ولم يهدر دمه اعتباطاً ، وإلّا فإنّ قتله كان حتماً مقضيّاً . وكان ممكناً أن يقتل في أوّل هجوم صباح عاشوراء أو ليلة عاشوراء ، ويستريح . فالكلام لا يدور حول الخلاص والاستراحة ، بل يدور حول البقاء ، والدفاع عن الحريم حتى آخر قوّة وقدرة .
معرفة الإمام — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٢١