وُجُودُهُ الجَمْعِيّ في أعْلَى القَلَمْ « 1 » * فِيهِ انْطَوَى كُلُّ العُلُومِ وَالحِكَمْ « 2 »
وُجُودُهُ الفَرْقِيّ وَالتَّفصِيلي « 3 » * في غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ العُقُولِ
وَإن في دَائِرَةِ الوُجُودِ « 4 » * قَوْسَيْنِ للنُّزُولِ « 5 » والصُّعُودِ « 6 »
وَبالنَّبِيّ المُصْطَفَى وَالآلِ * قَدْ خُتِمَتْ دَائِرَةُ الكَمَالِ
وَأوَّلُ « 7 » المَرَاتِبِ العَقْلِيَّة * هِيَ « 8 » الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّة « 9 »
فَمَا وَعَاهُ قَلْبُهُ مِمَّا وَعَى * يَكُونُ قُرْآناً وَفُرْقَاناً مَعَا
وَغَيْرُهُ لَيْسَ عَلَى هَذَا النَّمَط * بَلْ كُلُّ مَا اوتِيَ فُرْقَانٌ فَقَطْ
وَلِاخْتِصَاصِهِ بِهِ كَمَا عُلِمْ * يَقُولُ : اوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِمْ « 10 »
رسول الله وآله لهم المقام الجمعيّ في أعلى القلم
تبيّن ممّا قلناه أنّ حقيقة ذات الرسول الأكرم وآله تشتمل على الكَلِمِ الجَمْعيّ والفَرْقيّ ، أي : الوجود الجمعيّ في أعلى القلم ، وهناك تنطوي جميع العلوم والحِكَم ، وليس لسائر الأنبياء والمرسلين هذه المرتبة من
هامش
( 1 ) - الذي خلع على الموجودات لباس الكثرة .
( 2 ) - وذلك مختصّ بالعقل الكامل .
( 3 ) - النازل من مقام الجمع والانطواء .
( 4 ) - من صدور الفيض ونزول الخلقة ، ومعاد السير والصعود إلى المبدأ الأوّل .
( 5 ) - الذي ينزل من الأعلى إلى الأسفل .
( 6 ) - الذي يرفع من الأسفل إلى الأعلى .
( 7 ) - ولأنّ قوسَي النزول والصعود يجب أن يكملا ليصبحا في هيئة دائرة تامّة يتحقّق فيها الكمال دون أن تبقى ذرّة خلال مسار هذه الدائرة ، فينبغي حتماً أن . . .
( 8 ) - تكون في قوسَي النزول والصعود مسبّبة عن النبيّ وآله الذي اكتملت لديهم دائرة الكمال .
( 9 ) - حقيقة محمّد وآله .
( 10 ) - « تحفة الحكيم » ( منظومة في الحكمة والمعقول ) ص 83 و 84 ، طبعة النجف الأشرف ، سنة 1378 .