تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وُجُودُهُ الجَمْعِيّ في أعْلَى القَلَمْ « 1 » * فِيهِ انْطَوَى كُلُّ العُلُومِ وَالحِكَمْ « 2 » وُجُودُهُ الفَرْقِيّ وَالتَّفصِيلي « 3 » * في غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ العُقُولِ وَإن في دَائِرَةِ الوُجُودِ « 4 » * قَوْسَيْنِ للنُّزُولِ « 5 » والصُّعُودِ « 6 » وَبالنَّبِيّ المُصْطَفَى وَالآلِ * قَدْ خُتِمَتْ دَائِرَةُ الكَمَالِ وَأوَّلُ « 7 » المَرَاتِبِ العَقْلِيَّة * هِيَ « 8 » الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّة « 9 » فَمَا وَعَاهُ قَلْبُهُ مِمَّا وَعَى * يَكُونُ قُرْآناً وَفُرْقَاناً مَعَا وَغَيْرُهُ لَيْسَ عَلَى هَذَا النَّمَط * بَلْ كُلُّ مَا اوتِيَ فُرْقَانٌ فَقَطْ وَلِاخْتِصَاصِهِ بِهِ كَمَا عُلِمْ * يَقُولُ : اوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِمْ « 10 »

رسول الله وآله لهم المقام الجمعيّ في أعلى القلم

تبيّن ممّا قلناه أنّ حقيقة ذات الرسول الأكرم وآله تشتمل على الكَلِمِ الجَمْعيّ والفَرْقيّ ، أي : الوجود الجمعيّ في أعلى القلم ، وهناك تنطوي جميع العلوم والحِكَم ، وليس لسائر الأنبياء والمرسلين هذه المرتبة من
هامش
( 1 ) - الذي خلع على الموجودات لباس الكثرة . ( 2 ) - وذلك مختصّ بالعقل الكامل . ( 3 ) - النازل من مقام الجمع والانطواء . ( 4 ) - من صدور الفيض ونزول الخلقة ، ومعاد السير والصعود إلى المبدأ الأوّل . ( 5 ) - الذي ينزل من الأعلى إلى الأسفل . ( 6 ) - الذي يرفع من الأسفل إلى الأعلى . ( 7 ) - ولأنّ قوسَي النزول والصعود يجب أن يكملا ليصبحا في هيئة دائرة تامّة يتحقّق فيها الكمال دون أن تبقى ذرّة خلال مسار هذه الدائرة ، فينبغي حتماً أن . . . ( 8 ) - تكون في قوسَي النزول والصعود مسبّبة عن النبيّ وآله الذي اكتملت لديهم دائرة الكمال . ( 9 ) - حقيقة محمّد وآله . ( 10 ) - « تحفة الحكيم » ( منظومة في الحكمة والمعقول ) ص 83 و 84 ، طبعة النجف الأشرف ، سنة 1378 .