الخطير الشامل لمجموع الجمع والفرق ، أي : القرآن والفرقان الإلهيّ .
إنّهم أصحاب قرآن بنحو الجمع اعطوه في لحظة واحدة وليلة واحدة ، وأصحاب فرقان أيضاً نزل خلال ثلاث وعشرين سنة تدريجيّاً .
وفي هذا القرآن والفرقان الكتابين العظيمين المشتملين على مجمل الحقّ سبحانه وتفصيله نلحظ عنوان اللفظ ووجود المدخليّة . فهم بعلومهم حائزون على القرآن العلميّ من حيث المَلَكَة وبساطة النفس ، وبوجودهم حائزون على القرآن التكوينيّ من حيث الصورة الذهنيّة .
وهم بعلومهم أيضاً حائزون على الفرقان العلميّ من حيث المَلَكَة وبساطة النفس ، وبوجودهم حائزون على الفرقان التكوينيّ من حيث الصورة الذهنيّة والمثال .
أجل ، إن عندهم كلّ شيء . « آنچه خوبان همه دارند تو تنها داري ! » . « 1 »
وراثة الإمام الصادق العلوم الكلّيّة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله
ويتبيّن في هذا الكتاب المبارك ، الذي يتناول علوم الأئمّة وعلوم شيعتهم ويتعرّض لتقدّمهم في جميع العلوم وتأسيسهم لها ، مدى كُنْه المكنونات العلميّة لُاولئك السادة الكرام والموالي العظام ، وهو فوق فكر الإنسان وعقله ودرايته . وقد أفيض عليهم من أعلى نقطة القلم البسيط وأرفع ذروة العلم البحت .
وتحدثّنا أخيراً بإجمال عن علوم الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين وتأريخهم . واستعرضنا ذلك بنحو مقتضب اعتباراً من مولى المتّقين وإمام الموحّدين وأمير المؤمنين حتى الإمام السجّاد زين العابدين ، ومن الإمام محمّد الباقر حتى الإمام الحسن العسكريّ ، والمهديّ قائم
هامش
( 1 ) - وتعريبه : « حزتَ وحدك ما حازه الصالحون بأسرهم » .