أحْصَيْنَاهُ في إمَامٍ مُبِينٍ » . « 1 »
رَاحِمِ سَائِلِ اسْتِعْدَادَاتِهَا بِنَدَى جُودِهِ ، « وَمَا أرْسَلْنَاكَ إلَّا رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ » . « 2 »
سِرُّ الهُوِيَّةِ التي هِيَ في كُلِّ شَيْءٍ سَارِيَةٌ وَعَنْ كُلِّ شَيءٍ مُجَرَّدَةٌ .
كَلِمَةُ الاسْمِ الأعْظَمِ الجَامِعِ بَيْنَ العُبُودِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ .
نُقْطَةُ الوَحْدَةِ بَيْنَ قَوْسَي الأحَدِيَّةِ وَالوَاحِدِيَّةِ . « 3 » الجامعة لمقام التجرّد من الهويّات ، والشاملة لجميع الهويّات .
أجل ، يستفاد من مجموع ما أوردناه أنّ رسول الله والأئمّة الطاهرين عليهم الصلاة والسلام هم أعظم الأسماء الإلهيّة ، وهم أولو مقام جمع الجمع الحائزون على التجرّد والانتشاء في الكثرة ، والجهة الأمريّة والخلقيّة . ولمّا كانوا - حسب الفرض - أوّل الاسم المشتقّ النازل من مرتبة الذات فلا بدّ أن تكون لهم هذه الخصائص ، على عكس سائر الأنبياء والمرسلين المستمتعين بجانب التفصيل وعالم الفرق ونشأة التعيّن فحسب .
الرسول الأكرم وأهل البيت كلّهم هم الكلمة الإلهيّة الطيّبة وكتاب تكوين الحقّ . وكلماتهم وعلومهم المترشّحة منهم هي الكلمات اللفظيّة الطيّبة ، ووجودهم وحقيقتهم هما الكلمات الكونيّة الطيّبة .
ومن جهة عنوان القبول ، هم الكتاب الإلهيّ المبارك . كلامهم هو الكتاب اللفظيّ ، ووجودهم هو الكتاب الكونيّ . وهو ذلك الكتاب العظيم
هامش
( 1 ) - الآية 12 ، من السورة 36 : يس .
( 2 ) - الآية 107 ، من السورة 21 : الأنبياء .
( 3 ) - في مجموعة من الصلوات الخاصّة لمحيي الدين غير الصلوات المشهورة .
وأقتنى أصل المجموعة في كُتيّبٍ مخطوط بخطّ النستعليق ( وهو أحد أنواع الخطّ الفارسيّ ) في غاية الحُسْن .