ويرفق بهم . وجاءت عنه فيهم مدائح جليلة أمثال جابر ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة وحمران ابنَي أعين ، وابن أبي يعفور ، وبُريد العِجليّ ، وسُدَير الصيرفيّ ، والأعمش ، وأبي بصير ، ومعروف بن خَرَّبُوذ ، وكثير غيرهم .
كما نبغ فطاحل من الشعراء بقيت آثارهم خالدة حتى اليوم أمثال الكُميت .
مسار العلوم وتأريخ الشيعة في عصر الإمام جعفر الصادق عليه السلام
« 1 »
مُنيَ الإمام الصادق عليه السلام بمعاصرة الدولتين المروانيّة والعبّاسيّة وشاهد منهما معاً ضروب الأذى والتضييق . فكم أزعجوه من دار الهجرة ( المدينة الطيّبة ) يُحمل إلى فرعون أيّامه من دون جرم ، سوى أنّه صاحب الخلافة والإمامة حقّاً . فحُمل مرّة إلى الشام مع أبيه الباقر عليه السلام أيّام بني مروان ، وإلى العراق عدّة مرّات في عهد بني العبّاس أبناء عمّه : مرّة في عهد السفّاح إلى الحيرة ، ومرّات في عهد المنصور إلى الحيرة وإلى الكوفة وإلى بغداد .
وأحسن أيّام مرّت على الشيعة في عصره في الفترة التي امتزجت من أخريات دولة بني مروان وأوليات دولة بني العبّاس ، في اشتغال أولئك بقتل بعضهم لبعض وبانتقاض البلاد عليهم ، وهؤلاء بالحرب مع المروانيّين مرّة وبتطهير البلاد منهم واستتباب الأمن أخرى . فانتهز الشيعة هذه
هامش
( 1 ) - ولد عليه السلام بالمدينة سنة 80 أو 83 من الهجرة ، وقُبض بالمدينة بسمّ المنصور على يد عامله على المدينة في الخامس والعشرين من شوّال ، وقيل : في رجب من عام 148 ه - . وقد ساعدني التوفيق فكتبتُ في أحواله كتاباً أخرجته مطابع النجف بجزئيه .
( المظفّر ) .