تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الحرب الضروس من أجل الطلب بدم عثمان ، حتى طالبته ابنة عثمان بالانتقام ، فاعتذر . ولو كان المختار غير صحيح القصد في وثبته ، لما روى الكثير من المؤرّخين نهضته ، وشعارها الطلب بالثأر . فهذا ابن عبد ربّه في « العقد الفريد » ( ج 2 ، ص 230 ) يقول : ثمّ إن المختار لمّا قتل ابن مرجانة وعمر بن سعد جعل يتبع قتلة الحسين بن عليّ ومَن خذله ، فقتلهم أجمعين . وأمر الحسينيّة وهم الشيعة أن يطوفوا في أزقّة المدينة - الكوفة - بالليل ويقولوا : يَا لَثَارَاتِ الحُسَيْنِ ! « 1 » وقال أبو الفداء في حوادث عام 66 من الجزء الأوّل ، ص 194 : وفي هذه السنة خرج المختار بالكوفة طالباً بثأر الحسين واجتمع إليه جمع كثير واستولى على الكوفة وبايعه الناس بها على كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله والطلب بدم أهل البيت . وتجرّد المختار لقتال قتلة الحسين . وبمثل هذا ذكر الكثير من أرباب التأريخ سبب قيامه . ولعلّ هذه الغاية الشريفة من نهوضه بغّضته لكثير من الاوَل ، فدسّوا الأحاديث في قدحه ، ونسبوا له كلّ شناعة في الرأي والمذهب . وما ذنب المختار إلّا أنّه طهّر الأرض من فئةٍ حاربت الله والرسول والإسلام بحربها للسبط الشهيد وجرأتها على إهراق دمه ، وانتقم لأهل البيت . فكيف يهون عليهم أن ينتقم لأهل البيت ؟ ! سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ
هامش
( 1 ) - قال في « أقرب الموارد » مادّة ث‌أر : ثَارَ القتيلَ وبالقتيل ثَأراً : طلب دَمَه و - قتل قاتله ، وعليه قول عبيد بن الأبرص :إذا قُتِلْتُ فلا تركَب لتَثأر بي * وإن مرضتُ فلا تَحْسَبْكَ عُوَّاديإلى أن قال : يَا ثَأرَات فلانٍ ، أي : قَتَلَةَ فلان . يا للثأرَاتِ لفظة تستعمل عند طلب الثأر واللام فيه للاستغاثة .
معرفة الإمام — صفحة 149 | السيد محمد حسين الطهراني