تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
هامش
المختار . فاقتتلوا وكان الظفر لأهل العراق . وقُتِلَ عبيد الله بن زياد ، والحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وابن حوشب ذي الظليم ، وعبد الله بن إياس السلميّ مع عدد من أشراف الشام وانتقلوا إلى دَرَك الجحيم . وحمل إبراهيم رأس ابن زياد وغيره إلى المختار . وبعث المختار برأسه إلى الحجاز . وكانت هذه الواقعة في سنة 66 ه - . ( إلى أن قال في ص 91 ) : ويتبيّن من هنا كيف سَرَّ المختار قلب الإمام السجّاد عليه السلام ، بل سرّ القلوب الكسيرة للمظلومين والمصابين من أرامل آل محمّد عليهم السلام وأيتامهم بعد أن كانوا يقيمون المآتم ومراسم العزاء خمس ستين . وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال ما مضمونه : لم تكحّل هاشميّة ولم تخضب ولم يطبخ بنو هاشم طعاماً لهم حتى قتل عبيد الله بن زياد بعد خمس سنين من قتل الحسين عليه السلام . قال السيوطيّ في « تاريخ الخلفاء » ص 214 ، الطبعة الرابعة : . . . فجهّز ابن الزبير لقتاله ( قتال المختار ) إلى أن ظفر به في سنة سبع وستّين ، وقتله . وذكر في « تتمّة منتهى الآمال » ص 91 إلى 95 ، مطالب نوردها فيما يأتي موجزة : خرج مصعب بن الزبير سنة 67 ه - من قبل أخيه عبد الله لصدّ المختار . فوقع قتال شديد بينهما في قرية « حروراء » من الكوفة . وقُتِلَ خلق عظيم في تلك الوقعة . وانهزم المختار واعتصم في قصر الإمارة بالكوفة مع جماعة كثيرة ، ولكنّه كان يخرج منه كلّ يوم لحرب مصعب . وبينا كان خارجاً منه ذات يوم وهو على بغلة شهباء حمل عليه عبد الرحمن بن أسد الحنفيّ وقتله وقطع رأسه . وكان ذلك في الرابع عشر من رمضان سنة 67 ه - . ثمّ حاصروا دار الإمارة ، فوقع أصحاب المختار في محنة ثمّ آمنهم أصحاب مصعب . ولمّا قبضوا عليهم قتلوهم . وجملة القول : أنّ مصعباً سيطر على الكوفة . وكان يجمع الجنود ويعبّأ الجيش حتى سار مع عساكره سنة 72 ه - نحو الشام لقتال عبد الملك بن مروان . وتهيّأ عبد الملك أيضاً لقتاله فخرج على رأس جيش جرّار وجاء حتى وصل إلى « مِسْكَن » وهي موضع على نهر الدجيل ، قريبة من « بلد » التي كانت منزلًا من منازل سامرّاء . والتقيا فيها . ودارت بينهما حرب طاحنة قُتِلَ فيها إبراهيم بن مالك الأشتر الذي كان في جيش مصعب ، وقطع رأسه ثابت بن يزيد غلام الحصين بن نمير وحمل جسده إلى عبد الملك . وكان مصعب ذا جمال وهيئة وكمال ، وكانت سكينة ابنة الحسين عليهما السلام زوجته . وذكر الخطيب في « تاريخ بغداد » أنّ قبره وقبر إبراهيم في « مسكن » . ومجمل الكلام أنّ عبد الملك دعا أهل العراق إلى بيعته بعد