تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
رَبِيعُنَا في السَّنَةِ المَلْعُونَهْ * كُلُّهُمُ كَالرَّوْضَةِ المَهْتُونَهْ
وذكره السيّد بحر العلوم الطباطبائيّ في كتاب « الرجال » ، وذكر أنّه من شعراء أهل البيت عليهم السلام ، خالص الودّ لآل البيت ، أصله من الشام ، وهاجر للعلم بالعراق ، ثمّ رحل إلى مصر ، ثمّ إلى طبريّة . صحب إسحاق بن عَبْدُوس ، وكان يؤدِّب ولده بطبريّة . « 1 » * * * أجل ، تبيّن ممّا ذكرنا كالشمس الساطعة أنّ الشيعة وحدهم كانوا منذ عصر صاحب الرسالة الخاتمة قد وقفوا على أهمّيّة العلم والحديث والسنّة والخبر ، وكانوا مجدّين وساعين إلى تدوين الكتب وتصنيف الأسفار ، وكانوا يعدّون ذلك من أهمّ واجباتهم في وقت كان المعارضون لنشر العلم والكتابة والتدوين يجلدون رواة الحديث ويعذّبونهم ويسجنونهم وينفونهم ، وينهون نهياً أكيداً بليغاً عن تفسير القرآن وكتابة وبيان الحديث والسنّة النبويّة . وما جرى على الشيعة الملتزمين الغيورين الناطقين بالحقائق في القرن الأوّل ، والثاني ، حيث كانت الحكومات الجائرة الغاصبة تبذل قصارى جهدها لإخفاء الحقائق والصدق والأمانة ، لأنّ أركان عروشها المُمَوَّهة قائمة على ممارساتها القمعيّة المتمثّلة بكمّ الأفواه ، والقتل ، والسلب ، والنهب . ولم يكن للشيعة من سبيل إلّا نشر العلم ، ذلك أنّهم أرسوا دعائم منهجهم على الحقّ والصدق . وهذا المنهج لم يسمح لم قطّ أن يستسلموا لحكّام الجور وامراء الظلم ، أو يركعوا لهم من أجل المحافظة على أرواحهم
هامش
( 1 ) - « الشيعة وفنون الإسلام » ص 170 .