وعلّامة عصره في علوم العرب . قال الثعالبيّ في « اليتيمة » عند ذكره : نابغة الدهر ، وبحر الأدب ، عَلَم النظم والنثر ، وعالم الظرف والفضل . كان يجمع بين الفصاحة والبلاغة ، ويحاضر بأخبار العرب وأيّامها ودواوينها ، ويُدَرِّس كتب اللغة والنحو والشعر ، ويتكلّم بكلّ نادرة ، ويأتي بكلّ درّة ، ويبلغ في محاسن الأدب كلّ مبلغ . . . إلى آخر كلامه الحسن .
توفّي أبو بكر في شهر رمضان سنة 383 ه - . ومن شعره المحكيّ في « معجم البلدان » في لفظة ( آمل ) :
بِآمُلَ مَوْلِدِي وَبَنُو جَرِيرٍ * فَأخْوَالِي وَيَحْكِي المَرْءُ خَالَهْ
فَهَا أنَا رَافِضِيّ عَنْ تُرَاثٍ * وَغَيْرِي رَافِضِيّ عَنْ كَلَالَهْ
ومنهم : أبو الفَضْل بَديع الزَّمان أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهَمَدَانيّ أحد أركان الدهر . وشهرته تُغني عن نقل ما ذكره العلماء في ترجمته . نصّ الشيخ أبو عليّ في « منتهى المقال » على أنّه من الشيعة الإماميّة ، وأنّه أوّل من أسّس وضع المقامات . مات سنة 378 . « 1 »
ثمّ تحدّث المرحوم الصدر مفصّلًا عن تقدّم الشيعة في علم المعاني
هامش
( 1 ) - « الشيعة وفنون الإسلام » ص 122 إلى 134 باختصار مركّز .