والبيان والفصاحة والبلاغة ، وكتبهم المصنّفة في هذا المجال . وكذلك تقدّمهم في علم البديع ، والعروض ، وفنون الشعر ، وعلم الصرف والنحو في فصول وصحائف عديدة . ثمّ عرّج على تحقيق السبب الذي دعا أمير المؤمنين عليه السلام إلى اختراع أصول علم النحو وتحديد حدوده ، وتحقيق السبب الذي دعا أبا الأسود إلى ما رسمه من النحو الذي كان تعلّمه من الإمام عليه السلام . « 1 » وبعد ترجمة أولئك الرجال الذين صنّفوا في علم النحو من مشاهير الشيعة وأئمّة العربيّة وآدابها كعطاء بن أبي الأسود ، والفرّاء النحويّ المشهور وغيرهما ، وبعد نقله مطالب رائعة وثمينة ، قال :
ومنهم : قُتَيْبَة النحويّ الجُعْفيّ الكوفيّ من أئمّة علم النحو واللغة .
ووصفه النجاشيّ في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة بالأعشى المؤدِّب ، وكنّاه بأبي محمّد المُقْري مَوْلَى الأزْد . وذكره السيوطيّ في « الطبقات » ، وحكي عن الزبيديّ ذِكره في أئمّة نحاة الكوفيّين . وأنّه قال : وقّع كاتب المهديّ : قرًى عربيَّةٌ ، فنوّن قرًى ، فأنكره شبيب بن شيبة ، فسأل قتيبة هذا ، فقال : إن أريد قرى الحجاز فلا تنوّن ، لأنّها لا تنصرف ، أو قرى السودان نُوِّنت لأنّها تنصرف . « 2 »
وقال : ومنهم : الأخفش الأوّل المتوفّى قبل الخمسين ومائتين ، واسمه أحمد بن عِمْران بن سَلَامة الإلْهَانيّ . يكنّى أبا عبد الله النحويّ .
قال ياقوت بعد ترجمته : وله أشعار كثيرة في أهل البيت ، منها :
إن بني فَاطِمَةَ المَيْمُونَهْ * الطَّيِّبِينَ الأكْرَمِينَ الطِّينَهْ
هامش
( 1 ) - « الشيعة وفنون الإسلام » في خمس صفحات تامّة ، تحدّث فيها عن هذا الموضوع ، ص 158 إلى 164 .
( 2 ) - « الشيعة وفنون الإسلام » ص 168 .