المستظهر ، فأعاده إلى الوزارة . ثمّ تغيّر عليه الخليفة ، فذهب إلى أصفهان .
وكان في ديوان السلطان محمّد ملك شاه حتى مات .
ومنهم : مُؤيِّد الدِّين أبو طالب محمّد بن أحمد بن العَلْقَميّ الأسَديّ وزير المستعصم . صنّف له الصغانيّ اللغويّ « العباب » ، وهو كتاب جليل في اللغة . وصنّف له عزّ الدين بن أبي الحديد « شرح نهج البلاغة » فأثابهما وأحسن جائزتهما ، ومدحه الشعراء وانتجعه الفضلاء . وظلمه العامّة حيث نسبوا إليه الغدر والخيانة ، وهو بريء من كلّ خيانة .
قال ابن الطقطقيّ ، وهو من أهل ذلك العصر وأشراف ذلك الزمان ، في مقام بيان إهمال المستعصم وعدم التفاته وتفريطه ما لفظه :
وكان وزيره مؤيِّد الدين بن العلقميّ يعرف حقيقة الحال في ذلك ، ويكاتبه بالتحذير والتنبيه ، ويشير عليه بالتيقّظ والاحتياط والاستعداد ، وهو لا يزداد إلّا غفولًا . وكان خواصّه يوهمونه أنّه ليس في هذا كبير خطر ولا هناك محذور . وأنّ الوزير إنّما يعظّم هذا لينفق سوقه ولتبرز إليه الأموال ليجنّد بها العساكر ، فيقطع منها لنفسه . . . إلى آخر كلامه .
ومنهم : أبو الحسن جعفر بن محمّد بن فَطير الكاتِب الوزير المشهور . ذكره ابن كثير ، وذكر أنّه من الوزراء الكتّاب الشيعة بالعراق .
قال : ولمّا كان تشيّعه شائعاً ، جاءه رجل فقال له : أنّي رأيتُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المنام ، وقال لي : امضِ إلى ابن فطير وقل له يعطيك عشرة دنانير . فقال له : متى رأيتَه ؟ قال : في أوّل الليل .
فقال : صدقتَ ! فإنّي رأيتُه عليه السلام في آخر الليل . وأمرني أن إذا جاءك سائل كذا صفته وسألك شيئاً فأعطه . . . إلى آخر القصّة . وقد نقلتها بالواسطة عن تاريخ ابن كثير من كتاب طبقات القاضي المرعشيّ بالفارسيّة .
ومنهم : آل جُوَيْن ، منهم : الصاحب الأعظم شمس الدين محمّد
معرفة الإمام — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٤