تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أمير المؤمنين عليه السلام في سطرين فقط ، « 1 » وإلى تدوين الباقر عليه السلام بسطر ونصف ، وإلى تدوين الصادق عليه السلام بسطر ونصف أيضاً حيث قلتَ في ذلك : وَكَانَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ البَاقِرِ بْنِ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنَ ( 56 - 114 ه - ) كُتُبٌ كَثِيرَةٌ سَمِعَ بَعْضَهَا مِنْهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، وَقَرَأ بَعْضَهَا . « 2 » وَكَانَ عِنْدَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ البَاقِرِ ( 80 - 148 ه - ) رَسَائِلُ وَأحَادِيثُ وَنُسَخٌ ، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ المُحَدِّثِينَ . « 3 » لقد ظهر من علم الإمام الصادق عليه السلام ما ملأ الخافقين . فإنّ عدم ذِكر اسمه ، والاقتصار على كلمات قليلة في الحديث عن مذهبه العظيم لا يعبّر إلّا عن عِرقٍ أمويّ ، وانحياز إلى بلاط معاوية وشرذمته . وقد ألّف المستشار عبد الحليم الجنديّ المصريّ السنّيّ كتاباً بعنوان « الإمام جعفر الصادق » . ويقع كتابه في 388 صفحة . وتحدّث فيه بنحو دقيق وعميق حتى أنّ الإنسان ليعجب حقّاً إذ يقرأ مثل هذا الكلام لرجل سنّيّ . إنّه يثبت فيه أنّ التشيّع ليس وحده رهيناً بعلم الإمام وخدماته ، بل الإسلام كلّه رهين بذلك أيضاً ، بل البشريّة ودنيا العلم والحقيقة يتوكّآن على العلوم الجعفريّة . فهذا هو الإمام الصادق .
هامش
( 1 ) - « السُّنّة قبل التدوين » ص 345 : وقد اشتهرت « صحيفة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب » التي كان يعلّقها في سيفه ؛ فيها أسنان الإبل ، وأشياء من الجراحات ، وحرم المدينة ، ولا يُقتل مسلمٌ بكافر . ( انظر : « مسند الإمام أحمد » ج 2 ، ص 35 و 44 و 121 و 131 ؛ و « فتح الباري » ج 3 ، ص 83 ؛ و « ردّ الدارميّ على بشر » ص 130 ) . ( 2 ) - « السنّة قبل التدوين » ص 354 . ( 3 ) - « السنّة قبل التدوين » ص 358 .