وهم أبو ذرّ ، وسلمان الفارسيّ ، والمقداد بن الأسود ، وعمّار بن ياسر إلى أوان صِفّين ، فانتشرت بين موالي عليّ عليه السلام . فهؤلاء الأربعة من الصحابة من الشيعة بنصّ الإمام أبي حاتم المذكور .
ثمّ قال المرحوم السيّد حسن الصدر : فاعلم أنّ أوّل من صنّف في الآثار بعد سلمان الفارسيّ هو أبو ذرّ الغفاريّ .
أبو ذرّ الغفاريّ صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . له كتاب « الخطبة » يشرح فيها الأمور بعد النبيّ صلى الله عليه وآله ، ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في « الفهرست » ، وأوصل إسناده في روايته إلى أبي ذرّ . وقال الشيخ ابن شهرآشوب المازندرانيّ في « معالم العلماء » : والصحيح أنّ أوّل من صنّف فيه أمير المؤمنين ، ثمّ سلمان الفارسيّ ، ثمّ أبو ذرّ الغفاريّ رضوان الله عليهما . « 1 »
وقال المرحوم الصدر في كتاب « الشيعة وفنون الإسلام » : ولكن قد ذكر الشيخ ابن شهرآشوب في أوّل كتابه « معالم العلماء » في جواب ما حكاه عن الغزّاليّ : أوّل كتاب صُنِّف في الإسلام كتاب ابن جريح في « الآثار وحروف التفاسير » عن مجاهد ، وعطاء بمكّة ، ثمّ كتاب معمر بن راشد الصنعانيّ باليمن ، ثمّ كتاب « الموطّأ » لمالك بن أنس ، ثمّ جامع سفيان الثوريّ ، ما لفظه بحروفه : بل الصحيح أنّ أوّل من صنّف في الإسلام أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ سلمان الفارسيّ رضي الله عنه ، ثمّ أبو ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه ، ثمّ أصبغ بن نُباتة ، ثمّ عبيد الله بن أبي رافع ، ثمّ « الصحيفة الكاملة » عن زين العابدين عليه السلام ، إلى آخر كلامه .
وقد ذكر الشيخ أبو العبّاس النجاشيّ الطبقة الأولى من المصنّفين
هامش
( 1 ) - « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 280 و 281 .