واستبان بعد هذا وللّه الحمد وله الشكر أنّ كلام آية الله السيّد حسن الصدر في كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » بحث صحيح ورأى مطابق للواقع .
أجل ، لقد ذكرنا في بداية الفصل عن أبي رافع أنّ عبيد الله بن أبي رافع ألّف كتاباً « فيمن حضر صفّين مع عليّ وأولاده » ، وأنّ عليّاً بن أبي رافع ألّف كتاباً في فنون الفقه على مذهب أهل البيت . « 1 »
سلمان الفارسيّ وأبو ذرّ الغفاريّ صحابيّان مدوِّنان
قال السيّد حسن الصدر : أوَّل مَنْ صَنَّفَ في الآثار أبو عبد الله سلمان الفارسيّ . وأوّل من صنّف في الآثار مولانا أبو عبد الله سلمان الفارسيّ رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . صنّف كتاب حديث الجاثليق الروميّ الذي بعثه ملك الروم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله . ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في فهرست مصنّفي الشيعة . وقال الشيخ رشيد الدين أبو عبد الله محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندرانيّ في كتابه في رجال الشيعة المسمّى ب - « معالم العلماء » : والصحيح أنّ أوّل من صنّف فيه أمير المؤمنين ، ثمّ سلمان الفارسيّ .
وقد تقدّم عن أبي حاتم سهل بن محمّد السجستانيّ المتوفّى سنة مائتين وخمسين في كتاب « الزِّينة » في الجزء الثالث في تفسير الألفاظ المتداولة بين أهل العلم بأنّ أوّل اسم ظهر في الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم هو الشيعة . وكان هذا لقب أربعة من الصحابة ،
هامش
( 1 ) - « الفصول المهمّة في تأليف الامّة » لآية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسويّ ، ص 179 و 180 ، الطبعة الخامسة .