تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بسنة ، وتوفّي هشام سنة 125 ه - . وبموته تزعزع ملك بني اميّة ودبّ فيه الاضطراب . ثمّ شاع التدوين في الطبقة التي تلي طبقة الزهريّ ، وكان ذلك بتشجيع العبّاسيّين . وقد اعتبر ابن شهاب الزهريّ أوّل من دوّن الحديث ، ولعلّ سبب ذلك أخذ بني اميّة عنه . وجاء في « تذكرة الحفّاظ » : أنّ خالد بن معدان الحِمْصيّ لقي سبعين صحابيّاً . وكان يكتب الحديث وله مصنّفات ، ولكن لم يأت لهذه المصنّفات ذِكر في كتب الحديث . ومات ابن معدان سنة 104 ه - . وقال الحافظ ابن حجر في مقدّمة « فتح الباري » بعد أن بيّن أنّ آثار النبيّ لم تكن في عصر أصحابه وكبار تبعهم مدوّنةً في الجوامع ولا مرتّبة ، لأنّهم نهوا عن ذلك ، كما ثبت في « صحيح مسلم » : ثمّ حدث في أواخر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار ، لمّا انتشر العلماء في الأمصار ، وكثر الابتداع من الخوارج والروافض . . . إلى آخره . وروى البخاريّ ، والترمذيّ عن أبي هريرة أنّه قال : ما من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله أحد أكثر حديثاً منّي إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو ، فإنّه كان يكتب ولا أكتب . « 1 » والمحدّثون لا يعدّون ما يوجد في صحيفة محدّث أو عالم رواية صحيحة عنه إلّا أن حدّث أنّه سمعها من صاحبها . ويسمّونها « الوِجادة » . وقال العلّامة الشيخ مصطفى عبد الرزّاق : ممّا أكّد الحاجة لتدوين
هامش
( 1 ) - ذكر البغداديّ أنّ ما دوّنه عبد الله بن عمرو في صحيفته التي يسمّيها « الصادقة » . وكان يحرص عليها حرصه على نفسه . إنّما كانت أدعية وصلوات كان يرجع إليها . ( يُرْجَعُ إلى كتاب « شيخ المضيرة » لمعرفة ما في هذه الصحيفة ) .
معرفة الإمام — صفحة 291 | السيد محمد حسين الطهراني