ألا تكفي شهادة ابن صبّاغ المالكيّ في كتابه النفيس القيِّم « الفصول المهمّة » الذي يعدّ أحد المصادر المهمّة التي ينقل عنها علماء الشيعة الكبار حتى الآن ؟ !
ألا يكفي دلالة نصف الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المجال ، ونحن ذكرناها عن « بصائر الدرجات » للصفّار نقلًا عن المجلسيّ ، وهناك قال الإمام الرضا عليه السلام بصراحة : « إنّ الجفر والجامعة يدلّان على أنّ هذا الأمر ( ولاية العهد ) لا يتمّ » ؟ !
ألا يكفي الكلام المفصّل في « كشف الظنون » وهو لرجل سنّيّ ، ونحن نقلناه بتمامه سابقاً ؟ !
ألا يكفي كلام محمّد بن طلحة الشافعيّ في كتاب « مطالب السؤول » وهو من أعاظم علماء السنّة ، وكلامه ممّا يحتجّ به علماء الشيعة ، إذ يُلحظ في مصنّفاتهم موضوعات عالية وقيِّمة منقولة عن كتابه المذكور ؟ !
ألا يكفي كلام ابن خلدون في مقدّمته ، وقد عرضناه بنحو مفصّل . قال فيه : « وقد صحّ عنه ( الإمام الصادق عليه السلام ) أنّه كان يُحذّر بعض قرابته بوقائع تكون لهم فتصحّ كما يقول . وقد حذّر يحيى ابن عمّه زيد من مصرعه وعصاه فخرج وقتل بالجوزجان كما هو معروف » . وذكر كلاماً مفصّلًا في شرح وقائع مثلها وقال ما معناه : لا شكّ في صدور مثل هذا عن أهل البيت ؟ !
معرفة الإمام — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٣١