تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

إثبات علم الغيب بالجفر في كلام الإيجيّ والمير السيّد شريف

وألا يكفي كلام الإيجيّ - وهو من متكلّمي العامّة المحقّقين - في كتاب « المواقف » ، وشهادة المحقّق الجليل المير السيّد شريف الجرجانيّ في « شرح المواقف » ، إذ يقول بصراحة مذعناً : إنّ « الجفر » و « الجامعة » كتابان لعليّ عليه السلام قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمّة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما - وكان هذا الرجل الكبير من متكلّمي العامّة ، وله أفضل حاشية على كتاب « المطوّل » للتفتازانيّ تدلّ على تتبّعه واطّلاعه وباعه في اللغة العربيّة - إنّها شهادة رجل كان الشاعر الشيعيّ فخر الإسلام والتشيّع حافظ الشيرازيّ تلميذه ، وكان يحضر درسه بانتظام . « 1 »
هامش
( 1 ) - إنّ المحقّق الجرجانيّ المذكور في كثير من الكتب هو العالم الرفيع المنزلة المير السيّد عليّ بن محمّد بن عليّ الحسينيّ الأسترآباديّ . كان متكلّماً بارعاً وحكيماً ماهراً ، وكان أفضل عصره في العربيّة . وهو صاحب المصنّفات والحواشي المعروفة ، كشرحه على « الكشّاف » ، و « الكافية » ، و « الشمسيّة » ، و « شرح المطالع » ، و « شرح المواقف » للقاضي عضد الإيجيّ في علم أصول الكلام ، وشرح « المطوّل » للتفتازانيّ على « مفتاح العلوم » للسكّاكيّ . ولد بشيراز سنة 816 ه - . ونقل العالم الجليل الكريم السيّد على خان في « رياض السالكين » ص 14 ، 15 من الطبعة الرحليّة سنة 1317 ، و : ج 1 ، ص 112 ، 113 من طبعة جماعة المدرّسين مطلباً حول علم الجفر والجامعة لأمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين . ومن المناسب أن نذكر فيما يأتي فقراته كلّها لإرشاد أهل النظر والفكر . يقول هذا العالم الكبير : تَتِمَّةٌ : قال المحقّق الشريف في « شرح المواقف » في مبحث تعلّق العلم الواحد بمعلومين : إنّ الجفر والجامعة كتابان لعليّ كرّم الله وجهه قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمّة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما . وفي كتاب قبول العهد الذي كتبه عليّ بن موسى الرضا رضي الله عنهما إلى المأمون : إنّكَ قد عرفتَ من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك فقبلت منك عهدك إلّا أنّ الجفر والجامعة يدلّان على أنّه لا يتمّ . ولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيه إلى أهل البيت . ورأيت بالشام نظماً أشير فيه بالرموز إلى أحوال ملوك مصر . وسمعتُ أنّه مستخرج من ذينك الكتابين . ( إلى هنا كلام الشريف ) وبعض العامّة ينسب الجفر إلى الصادق عليه السلام . قال ابن قتيبة في كتاب « أدب الكاتب » : وكتاب الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر بن محمّد الصادق رضي الله عنهما لأهل البيت كلّ ما يحتاجون إلى علمه وكلّ ما يكون إلى يوم القيامة - ( انتهى ) .
معرفة الإمام — صفحة 230 | السيد محمد حسين الطهراني