تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( ونقل المرحوم مغنية بيتَي الشاعر المذكور ، وكنّا قد أوردناهما سابقاً عن « أعيان الشيعة » ، ثمّ قال بعد ذلك : ) ونفى أفراد من السنّة والشيعة ذلك ، ولم يعتقدوا بشيء يسمّى الجفر عند أهل البيت ، ولا عند غيرهم . ما هو علم الجفر ؟ واختلف القائلون بوجود الجفر في تفسير معناه : فمن قائل بأنّه نوع من علم الحروف تُستخرج به معرفة ما يقع من الحوادث في المستقبل . ومن قائل بأنّه كتاب من جلد ، « 1 » فيه بيان الحلال والحرام ، وأصول ما يحتاج إليه الناس من الأحكام التي فيها صلاح دينهم ودنياهم . « 2 » وعلى هذا فلا يمتّ الجفر إلى الغيب بصلة . ومن الطريف أن يقول عالم كبير من علماء الأحناف ، وهو الشريف الجرجانيّ بالأوّل ، وأنّ الجفر الذي عند أهل البيت تُستخرج منه الحوادث الغيبيّة ، وأن يخالفه في ذلك عالم كبير من الإماميّة ، وهو السيّد محسن الأمين ، ويقول بالثاني ، وإنّه علم الحلال والحرام فقط . قال الجرجانيّ في كتاب « المواقف » وشرحه ، ج 6 ، ص 22 ، ما نصّه بالحرف :
هامش
( 1 ) - قال في الهامش : الجفر في أصل اللغة وَلَدُ الشاة إذا عظم واستكرش ، ثمّ اطلق على جلد الشاة . ( 2 ) - أضاف المرحوم السيّد محسن الأمين إليه قوله : « والإخبار عن بعض الحوادث » وذلك في الطبعة الثانية من أعيانه المطبوع سنة 1363 ه - ، ج 1 ، ص 347 . وفيما يأتي نصّ كلامه : أقول : الظاهر من الأخبار أنّ الجفر كتاب فيه العلوم النبويّة من حلال وحرام وأحكام وأصول ما يحتاج الناس إليه في أحكام دينهم وما يصلحهم في دنياهم والإخبار عن بعض الحوادث . فلا يتمّ حينئذٍ ما نقله مغنية عنه في « أعيان الشيعة » .
معرفة الإمام — صفحة 218 | السيد محمد حسين الطهراني