قال :
من مؤلّفات أمير المؤمنين عليه السلام الجفر . في « مجمع البحرين » : في الحديث : أمْلَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الجَفْرَ وَالجَامِعَةَ .
وفُسِّرا في الحديث بإهَابِ مَاعِزٍ وَإهَابِ كَبْشٍ . فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدشة والجلدة ونصف الجلدة .
ونُقل عن المحقّق الشريف في « شرح المواقف » أنّ « الجفر » و « الجامعة » كتابان لعليّ عليه السلام . قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى انقراض العالم . وكان الأئمّة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما - انتهى .
وفي « القاموس » : الجفر من أولاد الشاة ما عظم واستكرش ، وبلغ أربعة أشهر - انتهى .
وفي « صحاح اللغة » : الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وجفر جنباه وفصل عن امّه ، والأنثى جفرة - انتهى .
فالجفر في الحديث على حذف مضاف ، أي : جلد الجفر . ولعلّه صار كالعَلَم على جلد مخصوص لثور أو شاة لكثرة الاستعمال . والأخبار الواردة في الجفر فيها بعض الاختلاف . ونحن نشير إليها وإلى الجمع بينها .
ونقل المرحوم الأمين هنا جميع الأخبار الواردة في هذا الباب عن « بصائر الدرجات » . وقال في آخرها : والمستفاد من المجموع أنّ الجفر منه ما كُتب فيه العلم ، ومنه ما جُعِلَ وعاء للسلاح أو له وللكتب . ثمّ قال :
وفي « كشف الظنون » : ادّعى طائفة أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب وضع الحروف الثمانية والعشرين على طريق البسط الأعظم في جلد الجفر ، يستخرج منها بطرق مخصوصة وشرائط معيّنة وألفاظ مخصوصة ما في لوح
معرفة الإمام — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٨