يَحْدُثُ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ .
وفيه أيضاً عن إبراهيم بن هاشم ، عن البرقيّ ، عن ابن سنان أو غيره ، عن بشر ، عن حمران بن أعين قال : قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : عندكم التوراة والإنجيل والزبور وما في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ؟ ! قال : نعم ! قلتُ : إنَّ هَذَا لَهُوَ العِلْمُ الأكْبَرُ . قال : يَا حُمْرَانُ ! لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ مَا كَانَ ، وَلَكِنْ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عِلْمُهُ عِنْدَنَا أعْظَمُ . « 1 »
تفسير العلّامة المجلسيّ لعلم الائمّة الأعظم
ويوضّح المجلسيّ هنا هذه الرواية رافعاً الإشكال الذي قد يُثار عليها ، تحت عنوان : بيان ، يقول فيه :
بَيَانٌ : لَوْ لَمْ يَكُنْ ، أي : لو لم يكن لنا علم غير العلم الذي كان للسابقين كان ما ذكر العلم الأكبر ، ولكن ما يحدث من العلم عندنا أكبر .
ويقول : أقول : هاهنا إشكال قويّ . وهو أنّه لمّا دلّت الأخبار الكثيرة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يعلم علم ما كان وما يكون وجميع الشرائع والأحكام وقد علّم جميع ذلك عليّاً عليه السلام . وعلّم عليّ الحسن عليه السلام ، وهكذا . فأيّ شيء يبقى حتى يحدث لهم بالليل والنهار ؟ !
ويمكن أن يجاب عنه بوجوه :
الأوّل : ما قيل : إنّ العلم ليس يحصل بالسماع وقراءة الكتب وحفظها ؛ فإنّ ذلك تقليد . وإنّما العلم ما يفيض من عند الله سبحانه على قلب المؤمن يوماً فيوماً وساعةً فساعةً ، فيكشف به من الحقائق ما تطمئنّ به النفس ، وينشرح له الصدر ، ويتنوّر به القلب . والحاصل أنّ ذلك مؤكّد
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 279 ، طبعة الكمبانيّ ، ومن الطبعة الحديثة : ج 26 ، ص 20 ؛ و « بصائر الدرجات » ص 38 .