التي هي إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام . « 1 »
وذكر المرحوم المجلسيّ رضي الله عنه ( جدّنا الأعلى من جهة امّ والدي ) في كتاب « بحار الأنوار » الروايات الواردة في هذا الباب مفصّلًا . وأوضح بعض المواضع أحياناً وشرحها بأسلوبه . ويبدو من تضاعيف كلامه أنّ لأهل البيت عليهم السلام كتباً أخرى غير « الجامعة » وهي : « الجَفْر » ، و « مُصْحَف فاطمة » ، وكتاب « مسائل الديات » ( الذي كان معلّقاً في ذؤابة سيف أمير المؤمنين عليه السلام ) ، و « لوح فاطمة » . ونتطرّق فيما يأتي إلى بيان كلّ واحد منها بحول الله تعالى وقوّته :
الروايات الواردة في صفة كتاب « الجامعة »
1 - « الجامعة »
وردت روايات كثيرة حول هذا الكتاب وكيفيّة تدوينه ومحتوياته . ونقرأ في « بحار الأنوار » اثنتين وعشرين رواية تحدِّد فقط طوله البالغ سبعين ذراعاً ، « 2 » ما عدا تلك الروايات التي تتحدَّث عن خصائصه ، بَيْدَ أنّها تخلو من عبارة سبعين ذراعاً . ونقل المرحوم المجلسيّ هذه الروايات من كتب معتبرة ك - « الاختصاص » ، و « الإرشاد » ، و « الاحتجاج » ، و « الأمالي » وبخاصّة من كتاب « بصائر الدرجات » . ومن ذلك : ورد في « الإرشاد » للشيخ المفيد ، و « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ أنّ الإمام الصادق عليه السلام طالما كان يقول :
عِلْمُنَا غَابرٌ ، وَمَزْبُورٌ ، وَنَكْتٌ في القُلُوبِ ، وَنَقْرٌ في الأسْمَاعِ وَإنَّ عِنْدَنا الجَفْرَ الأحْمَرَ وَالأبْيَضَ ، وَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَعِنْدَنَا
هامش
( 1 ) - « جامع أحاديث الشيعة » ج 1 ، ص 72 .
( 2 ) - الذراع من طرف المِرفق إلى طرف الإصبع الوسطي .