رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِمَا وَعلى أوْلَادِهِمَا فِيهَا مِنْ كُلِّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ . إنَّكُمْ لَتَأتُونَنَا فَتَدْخُلُونَ عَلَيْنَا فَنَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ . « 1 »
وورد في رواية « البصائر » أيضاً أنّ تلك الصحيفة في عرض الأديم مثل فَخِذِ الفَالِجِ ، وفيها كلّ ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضيّة إلّا هي فيها حتى أرش الخدش .
وقال المجلسيّ في بيان ذلك : الأديم : الجلد ، أو أحمره ، أو مدبوغه . والفالج : الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السِّند للفحل .
وعن « بصائر الدرجات » أيضاً ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عُمَير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد وأبي المغراء ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام : أشار إلى بيت كبير وقال : يَا حُمْرَانُ ! إنَّ في هَذَا البَيْتِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بخَطِّ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإمْلَاءِ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » في الطبعة القديمة ( الكمبانيّ ) : ج 7 ، ص 280 ؛ وفي الطبعة الحيدريّة : ج 26 ، ص 21 إلى 23 ؛ و « بصائر الدرجات » ص 39 . وقال آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ في الجزء الأوّل من المجلّد الأوّل من كتاب « أعيان الشيعة » ص 332 ، الطبعة الثانية : . . . عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن « الجامعة » فقال : تلك صحيفة سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج ، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه وليس من قضيّة إلّا وهي فيها حتى أرش الخدش . قال المؤلّف : الأديم : الجلد ؛ والفالج : الجمل الضخم ذو السنامين يُحمَل من السند للفحل . ومعنى « في عرض الأديم » أنّها جلود دبغت وأبقيت بسعتها وضُمّ بعضها إلى بعض حتى صارت إذا لُفّت مثل فخذ الفالج ، وكتب فيها .
إلى أن قال في ص 338 : فظهر من ملاحظة مجموع هذه الأخبار وضمّ بعضها إلى بعض أنّ « الجامعة » و « كتاب عليّ » على الإطلاق ، والذي طوله سبعون ذراعاً ، والذي مثل فخذ الرجل ، ومثل فخد الفالج والكتاب الذي بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام ، والصحيفة التي طولها سبعون ذراعاً ، والجلد الذي هو سبعون ذراعاً ، والصحيفة العتيقة كلّها يراد بها كتاب واحد .