الجَامِعَةُ فِيهَا جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيْهِ .
فسئل عن تفسير هذا الكلام ، فقال : أمّا الغابر فالعلم بما يكون ، وأمّا المزبور فالعلم بما كان ، وأمّا النكت في القلوب فهو الإلهام ، وأمّا النقر في الأسماع فحديث الملائكة عليهم السلام نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم . وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . ولن يُخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت . وأمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب الله الأولى .
وَأمَّا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَفِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَادِثٍ وَأسْمَاءُ مَنْ يَمْلِكُ إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ .
وَأمَّا « الجَامِعَةُ » فَهُوَ كِتَابٌ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً إمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَخَطُّ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ ، فِيهِ وَاللهِ جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ النَّاسُ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ حتى أنَّ فِيهِ أرْشَ الخَدْش وَالجَلْدَةَ وَنِصْفَ الجَلْدَةِ . « 1 »
وفي « بصائر الدرجات » عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : قلتُ : إنّ الناس يذكرون أنّ عندكم صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها ما يحتاجون إليه الناس . وَأنَّ هَذَا هُوَ العِلْمُ . فقال أبو عبد الله عليه السلام : لَيْسَ هَذَا هُوَ العِلْمَ ، إنَّمَا هُوَ أثَرٌ عَنْ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . إنَّ العِلْمَ الذي
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » من طبعة الكمبانيّ القديمة : ج 7 ، ص 279 ، ومن الطبعة الحديثة : ج 26 ، ص 18 إلى 20 ، المطبعة الحيدريّة ، كتاب الإمامة ، باب « جهات علومهم عليهم السلام ، وما عندهم من الكتب ، وأنّه ينقر في آذانهم وينكت في قلوبهم » ؛ و « الإرشاد » للمفيد ، ص 257 ؛ و « الاحتجاج » للطبرسيّ ، ص 203 .