ومنها : كما رواه في « الكافي » في باب أنّ الأئمّة هم الهداة ، عن الفضيل : سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عن قول الله تعالى : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ . فقال : كُلُّ إمَامٍ هُوَ هَادٍ لِلْقَرْنِ الذي هُوَ فِيهِم .
ورواية بُريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : إنَّمَا أنتَ مُنذِرٍ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ . فقال : رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ المُنْذِرُ ، وَلِكُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إلَى مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَالهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ الأوْصِيَاءُ واحِداً بَعْدَ واحِدٍ .
ونحوها رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، ورواية عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السلام : إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ المُنْذِرُ وَعَلَيّ الهَادِي .
وبمضمونها جاءت روايات الجمهور مسندة عن طريق أبي هريرة ، وأبي برزة ، وابن عبّاس ، وطريق أمير المؤمنين عليه السلام . وصحّحه الحاكم في مستدركه .
وإذا أحطتَ خبراً بهذا ، فهل يروق لك التجاء « فصل الخطاب » في تلفيقه وتكثيره إلى النقل عن بعض التفاسير المتأخّرة ، وعن الداماد في حاشية « القبسات » من قوله : إنّ الأحاديث من طرقنا وطرقهم متضافرة بأنّه كان التنزيل : إنَّمَا أنْتَ مِنْذِرُ العِبَادِ وَعَلِيّ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ؟ ! - انتهى .
هذا الشعر الذي ينشده المدّاحون ولا يرضى العارف باللّغة العربيّة أن يُنسب إليه نظمه ولا أظنّك تجد من طرقنا وطرق أهل السُّنَّة غير ما سمعته أوّلًا وهو غير ما نقله فاعتبر .
ومنها : رواية « الكافي » عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قوله عزّ وجلّ : رَبَّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ . يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وهذا صريح في كونه تفسيراً . فهي حاكمة ببيانها على ضعيفتَي أبي بصير
معرفة الإمام — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٨