تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
النقل الكاذب كما في كتاب « الملل والنِّحل » للشهرستانيّ ، ومقدّمة ابن خلدون ، وغير ذلك ممّا كتبه بعض الناس في هذه السنين . وَاللهُ المُسْتَعَانُ . ثمّ بدأ المرحوم آية الله البلاغيّ موضوعاً تحت عنوان : قَول الإماميّة بِعَدَمِ النَّقِيصَةَ في القُرْآنِ . وبعد أن نقل كلمات عدد من أعلام الشيعة كالشيخ الصدوق في « الاعتقادات » ، والشيخ المفيد في « أوائل المقالات » ، والسيّد المرتضى ، والشيخ الطوسيّ ، والشيخ الطبرسيّ ، والشيخ كاشف الغطاء ، قال : وعن السيّد القاضي نور الله في كتابه « مصائب النواصب » : ما نُسب إلى الشيعة الإماميّة من وقوع التغيير في القرآن ليس ممّا قال به جمهور الإماميّة إنّما قَالَ بِهِ شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ لَا اعْتِدَادَ بِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ . وعن الشيخ البهائيّ : وأيضاً اختلفوا في وقوع الزيادة والنقصان فيه . والصحيح أنّ القرآن العظيم محفوظ عن ذلك زيادة كان أو نقصاناً . ويدلّ عليه قوله تعالى : وَإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا انزِلَ إلَيْكَ في عَلِيّ ، وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء . وعن المقدّس البغداديّ في « شرح الوافية » : وإنّما الكلام في النقيصة . والمعروف بين أصحابنا حتى حكى عليه الإجماع عدم النقيصة أيضاً . وعنه أيضاً ، عن الشيخ علي بن عبد العالي أنّه صنّف في نفي النقيصة رسالة مستقلّة ، وذكر كلام الصدوق المتقدّم . ثمّ اعترض بما يدلّ على النقيصة من الأحاديث . وأجاب بأنّ الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسُّنّة المتواترة أو الإجماع . ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه . هذا وأنّ المحدِّث المعاصر جهد في كتاب « فصل الخطاب » في جمع
معرفة الإمام — صفحة 155 | السيد محمد حسين الطهراني