تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
في ظهورهما بأنّ لفظ « بِوَلَايَةِ عَلِيّ » محذوف من الآية . ويسري البيان من رواية أبي حمزة إلى أمثال ذلك . ومنها : رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى في سورة البقرة : مَتَاعاً إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ « مُخْرَجَاتٍ » . ولا أظنّ إلّا أنّك تقول : إنّ إلحاق الإمام عليه السلام لكلمة مخرجات إنّما هو تفسير للمراد من كلمة إخْراج ، لا بيان للنقيصة من القرآن الكريم ، ولكنّ « فصل الخطاب » أورده بعنوان البيان للنقيصة . فاعتبر ! ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام كما في « الكافي » في أوّل باب منع الزكاة . وفيها : ثمّ قال عليه السلام : هو قول الله عزّ وجلّ : « سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ، يَعْنِي مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ . فالرواية كالصريحة بأنّ لفظ مِنَ الزَّكَاةِ . إنّما هو تفسير من الإمام ، لا من القرآن . فهي حاكمة ببيانها على مرسلة ابن أبي عمير عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَواةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وصارفة لها عن كونها بياناً للنقيصة . ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام كما في « الكافي » في باب نصّ الله ورسوله على الأئمّة واحداً بعد واحدٍ . وفيها : فقلتُ له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يُسَمّ عليّاً عليه السلام وأهل بيته في كتاب الله ؟ ! قال : فقولوا لهم : إنّ رسول الله نزلت عليه الصلاة ولم يُسَمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فَسَّر لهم ذلك . وكذا قال عليه السلام في الزكاة والحجّ . ومقتضى الرواية تصديق الإمام عليه السلام لقول الناس : إنّ الله لم يُسَمّ عليّاً في القرآن ، وإنّ التسمية كانت من تفسير رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ ،
معرفة الإمام — صفحة 159 | السيد محمد حسين الطهراني