تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وحديث الثَّقَلَينِ . ويشهد لك ما رواه في « الكافي » أيضاً في هذا الباب بعد ذلك بيسير في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام ، ورواية أبي الجارود عنه عليه السلام أيضاً ، ورواية أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنّهما تلوا في مقام الاحتجاج وعدم التقيّة قوله تعالى : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ ، ولم يذكرا في تلاوة الآية كلمة في عَلِيّ . وهذا يدلّ على أنّ ما روى في ذكر اسم عليّ عليه السلام في هذا المقام ، بل وفي غيره إنّما هو تفسير وبيان للمراد في وحي القرآن بكون التفسير والبيان جاء به جبرائيل من عند الله بعنوان الوحي المطلق لا القرآن ، وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيّ يُوحَى . ومنها : رواية الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في باب « النُّكَتُ « 1 » مِنَ التَّنْزِيلِ في الوَلَايَةِ » من « الكافي » قال : قلتُ : هَذَا الذي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ؟ ! قال : يعني أمير المؤمنين عليه السلام . قلتُ : تنزيلٌ ؟ ! قال عليه السلام : نعم ! فإنّه عليه السلام ذكر أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « يعني » بعنوان التفسير وبيان المراد والمشار إليه في قوله تعالى : هَذَا . فقوله في الجواب : نعم ، دليل على أنّ ما كان مراداً بعينه في وحي القرآن يسمّونه عليهم السلام : تنزيلًا . فتكون هذه الرواية وأمثالها قاطعة لتشبّثات « فصل الخطاب » بما حشّده من الروايات التي عرفت حالها إجمالًا . وإلى ما ذكرناه وغيره يشير ما نقلناه من كلمات العلماء الأعلام قُدّست أسرارهم . فإن قيل : إنّ هذه الرواية ضعيفة . وكذا جملة من الروايات المتقدّمة !
هامش
( 1 ) - الصحيح : نُكَتٌ .