وغيرهم . ورواه الشيعة عن عليّ عليه السلام مرسلًا . فعليّ عليه السلام يشهد بأنّ الرجم من السنّة ، لا من الكتاب .
الأمر الرابع : ممّا ألصقوه بكرامة القرآن المجيد ما رواه في « الإتقان » ، و « الدرّ المنثور » أنّه أخرج الطبرانيّ ، والبيهقيّ ، وابن الضريس أنّ من القرآن سورتين . وقد سمّاهما الراغب في « المحاضرات » سورتي القنوت . ونسبوهما إلى تعليم عليّ عليه السلام ، وقنوت عمر ، ومصحفي ابن عبّاس ، وزيد بن ثابت ، وقراءة ابيّ ، وأبي موسى .
والأولى منهما : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اللهُمَّ إنَّا نَسْتِعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الخَيْرَ وَلَا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ - انتهى .
لا نقول لهذا الراوي : إنّ هذا الكلام لا يشبه بلاغة القرآن ولا سوقه ، فإنّا نسامحه في معرفة ذلك ، ولكنّا نقول له : كيف يصحّ قوله : يَفْجُرُكَ ؟ ! وكيف تتعدّى كلمة يَفْجُرُ ؟ !
وأيضاً إنّ الخلع يناسب الأوثان ، إذن فما ذا يكون المعنى ؟ ! وبما ذا يرتفع الغلط ؟ !
والثانية منهما : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اللهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ . وَإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ . نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ الجِدَّ ، إنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحَقٌ - انتهى .
ولنسامح الراوي أيضاً فيما سامحناه فيه في الرواية الأولى ؛ ولكنّا نقول له : ما معنى الجدّ هنا ؟ ! أهو العظمة أو الغنى أو ضدّ الهزل أو هو حاجة السجع ؟ !
نعم ، في رواية عبيد نَخْشى نِقْمَتَكَ . وفي رواية عبد الله نَخْشَى عَذَابَكَ . وما هي النكتة في التعبير بقوله : مُلْحَقٌ ؟ ! وما هو وجه المناسبة
معرفة الإمام — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٢