تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وصحّة التعليل لخوف المؤمن من عذاب الله بأنّ عذاب الله بالكافرين ملحق ؟ بل إنّ هذه العبارة تناسب التعليل ، لأن لا يخاف المؤمن من عذاب الله ، لأنّ عذابه بالكافرين ملحق . الأمر الخامس : وممّا ألصقوه بالقرآن المجيد ما نقله في « فصل الخطاب » عن كتاب « دبستان المذاهب » أنّه نسب إلى الشيعة أنّهم يقولون : إنّ إحراق المصاحف سبب إتلاف سور من القرآن نزلت في فضل عليّ عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام . منها : هذه السورة وذكر كلاماً يضاهي خمساً وعشرين آية في الفواصل قد لفّق من فقرات القرآن الكريم على أسلوب آياته . فاسمع ما في ذلك من الغلط فضلًا عن ركاكة أسلوبه الملفّق ! فمن الغلط : وَاصْطَفَى مَنِ المَلَائِكَةِ وَجَعَلَ مِنَ المُؤْمِنِينَ اولَئِكَ في خَلْقِهِ . ما ذا اصطفى من الملائكة ؟ ! وما ذا جعل من المؤمنين ؟ ! وما معنى أولئك في خلقه ؟ ! ومنه : مَثَلُ الَّذِينَ يُوفُونَ بَعَهدِكَ إنِّي جَزَيْتُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ . ليت شعري ، ما هو مثلهم ؟ ! ومنه : وَلَقَدْ أرْسَلْنَا موسى وَهَارُونَ بِمَا اسْتُخْلِفَ فَبَغَوا هَارُونَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ . ما معنى هذه الدمدمة ؟ ! وما معنى : بما استخلف ؟ ! وما معنى : فبغوا هارون ؟ ! ولمن يعود الضمير في بغوا ؟ ! ولمن الأمر بالصبر الجميل ؟ ! ومن ذلك : وَلَقَدْ آتَيْنَا بِكَ الحُكْمِ كَالَّذِي مِن قَبْلِكَ مِنَ المُرْسَلِينَ وَجَعَلْنَا لَكَ مِنْهُمْ وَصِيَّاً لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . ما معنى : آتينا بك الحكم ؟ ! ولمن يرجع الضمير الذي في مِنْهُمْ وَلَعَلَّهُمْ ؟ ! هل المرجع للضمير هو في قلب الشاعر ؟ ! وما هو وجه المناسبة في لعلّهم يرجعون ؟ ! ومن ذلك : وَإنَّ عَلِيَّاً قَانِتٌ في اللَّيْلِ سَاجِدٌ يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو