وعن « جامع الأصول » لابن الأثير الجزريّ : إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الحَنِيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ لَا اليَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَلَا المَجُوسِيَّةُ .
وذكر في « المسند » أيضاً بعد هذه الرواية عن ابيّ قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : إنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ فَقَرَأ عَلَيّ : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حتى تَأتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ . إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الحَنَفِيَّةُ ( الحَنِيفِيَّة - ص ) لَا المُشْرِكَةُ وَلَا اليَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَمَنْ يَفْعَل خَيْراً فَلَنْ يُكْفَرَهُ » .
قال شعبة : ثمّ قرأ آيات بعدها . ثمّ قرأ : لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَسَألَ وَادِياً ثَالِثاً ، وَلَا يَمْلُا جَوْفَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرَابُ . قال : ثمّ ختمها بما بقي منها - انتهى .
وهذه الروايات رواها أيضاً أبو داود الطيالسيّ ، وسعيد بن منصور في سننه ، والحاكم في مستدركه ، كما في « كنز العمّال » .
وذكر في « المسند » أيضاً عن أبي واقد الليثيّ قال : كنّا نأتي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم إذا انزل عليه ، فيحدّثنا . فقال لنا ذات يوم : إنّ الله عزّ وجلّ قال :
إنَّا أنزَلْنَا المَالَ لإقَامِ الصَّلَاةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لأحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ ثَانٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وادِيَانِ لأحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُمَا ثَالِثاً ، ( ثَالِثٌ - ص ) وَلَا يَمْلأ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلَّا التُّرَابُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن تَابَ - انتهى .
هَبْ أنّ المعرفة والصدق لا يطالبان المحدّثين ( ولا نقول : القُصّاص ) ولا يسألانهم عن هذا الاضطراب الفاحش فيما يزعمون أنّه من القرآن
معرفة الإمام — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٦