أبي داود » ليسا عند أهل السُّنّة بمستوى صحيحي البخاريّ ، ومسلم .
ولكن مثل هذه الروايات موجودة في « صحيح البخاريّ » ، و « صحيح مسلم » أيضاً ، فقد أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه « 1 » في باب مناقب عمّار وحذيفة رضي الله عنهما عن علقمة قال : قدمتُ الشام فصلّيت ركعتين ، ثمّ قلتُ : اللهمّ يسّر لي جليساً صالحاً ، فأتيتُ قوماً ، فجلستُ إليهم ، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي ، قلتُ : من هذا ؟ ! قالوا : أبو الدرداء .
قلتُ : إنّي دعوتُ الله أن ييسّر لي جليساً صالحاً ، فيسّرك لي . قال : ممّن أنت ؟ فقلتُ : من أهل الكوفة . قال : أوَ ليس عندكم ابن امّ عبدٍ صاحب النعلين والوساد والمطهرة ؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيّه صلى الله عليه وآله وسلّم ؟ أوَ ليس فيكم صاحب سرّ النبيّ صلى الله عليه وآله الذي لا يعلم أحد غيره ؟ ثمّ قال : كيف يقرأ عبد الله : وَالَّيْلِ إذَا يَغْشَى ؟ فقرأتُ عليه : وَالَّيْلِ إذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالانثَى . قال : والله لقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من فيه إلى في .
ثمّ زاد في رواية أخرى قال : ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شيءٍ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . « 2 »
وفي رواية قال : وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالانثَى . قال : أقرأنيها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم فاه إلى في ، فما زال هؤلاء حتى كادوا يردّوني . « 3 »
هامش
( 1 ) - « صحيح البخاريّ » ج 4 ، ص 215 .
( 2 ) - « صحيح البخاريّ » ج 4 ، ص 216 .
( 3 ) - « صحيح البخاريّ » ج 4 ، ص 218 ، باب مناقب عبد الله بن مسعود .